Search our site or Ask

المسيح عيسى عليه السلام  عبد الله ورسوله وكلمته

بسم الله الرحمين الرحيم

بعث الله تبارك وتعالى النبيين مبشرين ومنذرين أولهم ءادم عليه السلام وءاخرهم محمد. وكان قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم  المسيح عليه السلام إذ كان نبياً رسولاً وقد أيده الله بالمعجزات الباهرات الظاهرات الدالات على نبوته وصدقه وحقية رسالته. ولما بلغ عليه السلام الثلاثين من العمر أوحى الله تعالى إليه أن يبرز إلى الناس ويدعوهم إلى عبادة الله تعالى فصار عليه السلام يدعو إلى ذلك ويقول لهم أيها الناس اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً وءامنوا بأني رسول الله إليكم، فآمن به اثنا عشر شخصاً يسمون الحواريين. فأخذ عيسى عليه السلام يوزعهم في نواحي الأرض يدعون إلى عبادة الله وحده بنشر دين الإسلام الذي هو دين جميع الأنبياء والملائكة.

دعوة عيسى عليه السلام والكتاب الذي أنزل عليه

أرسل الله تبارك وتعالى عيسى إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى دين الإسلام وعلمه التوراة وأنزل عليه كتاباً سماوياً وهو الإنجيل الذي فيه دعوة إلى الإيمان بالله الواحد الأحد خالق كل شيء وإلى الإيمان بأن عيسى عبد الله ورسوله، وفيه بيان أحكام شريعته وفيه البشارة بنبي ءاخر الزمان وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفيه الأمر بالصلاة والصيام وغير ذلك من أمور الدين وكان أصل دعوته شيئين: إفراد الله بالعبادة والإيمان به أنه نبيه، ولم يسمِ نفسه ابناً لله ولم يسم الله أباً له. فآمنت به طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة كما قال الله تعالى (يا أيها الذين ءامنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين ءامنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين). أولئك أتباع عيسى عليه السلام الصادقون الذين كانوا على هدي نبيهم عيسى عليه السلام وعلى طريقته وتعاليمه حتى بعد رفعه إلى السماء إلى مائتي سنة، ثم بعد ذلك صار عدد المؤمنين ينقص شيئاً فشيئاً.