Search our site or Ask

الأذكار الواردة عن الحبيب
 
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي تنحل به العقد وتقضى به الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم وتنفرج به الكرب ويستسقى الغمام بوجهه الكريم، وعلى آله وصحبه وسلم..

1- قال رسول الله: من قال حين يصبح وحين يمسي: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، سبع مرات كفاه الله تعالى ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة رواه ابن السني عن أبي الدرداء رضي الله عنه.

قال رسول الله: من قال حين يصبح وحـين يمسي: اللهم أنت ربـي لا إلـه إلا أنـت عليك توكلت وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما، اللهم إني أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم. لم يصبه في نفسه ولا أهله ولا ماله شيء يكرهه رواه ابن السني عن أبي الدرداء رضي الله عنه.

2- عن عبد الله بن حبيب رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله: اقرأ قل هو الله أحد، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات، تكفيك من كل شيء رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.

3- عـن أبـي مسعود البدري رضي الله عنه عن النبي قال:  من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كَفَتاه متفق عليه، (ءامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءامَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ {285} لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) آخر ايتين من سورة البقرة .

4- عن مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي قال: حدثني أنس بن مالك يقول: قال رسول الله: من قال حين يصبح: اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمداً عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه ذلك اليوم من النار، فإن قالها أربع مرات أعتقه الله ذلك اليوم من النار رواه البخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم.

5- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن أبا بكر قال للنبي: اخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت قال: قل اللهم عالم الغيب والشهادة فاطر السمـوات والأرض ورب كل شيء ومليكه، اشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه، إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وغيرهم.

6- عن شداد بن أوس أن رسول الله قال سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فإن قالها بعدما يصبح موقنا فمات في يومه قبل أن يمسي كان في الجنة وإن قالها حين يمسي فمات قبل أن يصبح كان في الجنة.

7- عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله: من قال: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة قال أبو سعيد الخدري ففرحت بذلك وسررت به.

8- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله كان يقول إذا أصبح: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور رواه البخاري والترمذي وغيرهم.

وزاد الترمذي: وإذا أمسى ، قال: {بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نحيا ونموت وإليك النشور}.

9- روى مسلم عن رسول الله أنه كـان يقـول إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل وسوء الكبر وفتنة في الدنيا وعذاب النار وإذا اصبح قال مثل ذلك.
وفي رواية زيادة: {وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير}.

10- قال رسـول الله: من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كان له كعدل رقبة من ولد إسماعيل وكتب له بها عشر حسنات وحط عنه بها عشر سيئات وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي وإذا أمسى مثل ذلك حتى يصبح رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

11- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي لفاطمة رضي الله عنها: ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أو تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.

12- ورد في حديث طويل أن صحابيا التقى بجني شيطان، فسأله ما الذي يجيرنا منكم؟ قال الجني له: هذه الآية، آية الكرسي (اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)، فغدا الصحابي إلى النبي، وقص عليه قصته فقال له النبي صدق الخبيث. رواه ابن حبان وغيره.

13- عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي كان يعوذ الحسن والحسين: أعيذكما بكلمات الله التآمة من كل شيطان وهامة ومن شر كل عين لامة، ويقول هكذا كان أبي إبراهيم يعوذ إسماعيل وإسحاق. رواه البخاري وغيره.

14- قال رسول الله: من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر (هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ {22} هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ {23} هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، وَكّل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة رواه أحمد والترمذي عن معقل بن يسار رضي الله عنه.

ما جاء في إهداء الثواب من الأحياء للأموات

روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: من مات وعليه صيامٌ صامَ عنه وليّه ا.هـ.

وروى البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن سعد بنَ عبادة رضي الله عنه توفيت أمهُ وهو غائب عنها فقال: يا رسول الله، إن أمي توفيت وأنا غائبٌ عنها أينفعها شيء إن تصدقْتُ به عنها؟ قال: نعم قال فإني أُشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها )أي البستان)

روى البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنها قالت: {وارأساه} فقال رسول الله: ذاكِ لو كان وأنا حيٌ فأستغفر لك وأدعولك ا.هـ.

قال الحافظ ابن حجر العسقـلاني في شرح البخاري ما نصه: {ذاكِ بكسر الكاف إشارة إلى ما يستلزم المرض من الموت أي لو متِّ وأنا حي دعوتُ لكِ}.

قال النووي في الأذكار: {أجمع العلماء على أن الدعاء للأمواتِ ينفعهم ويصلهم ثوابه واحتجوا بقولــه تعالــى: (والذين جاءو من بعدهم يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) [سورة الحشر]}.

وفي الأحاديث المشهـورة كقولـه عليـه الصلاة والسلام: اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد ولقوله: اللهم اغفر لحيِّنا وميتنا وغير ذلك. ا.هـ. كلام النووي. وفي حديث معقل بن يسار أن رسول الله قال: اقرءوا يـس على موتاكم رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد والحاكم وابن حبان.

وثبت عن عبد الله بن عمر أنه قرأ على قبر أول سورة البقرة وخاتمتها وقال الخرائطي في كتاب القبور: {سُنة في الأنصار إذا حملوا الميت أن يقرءوا معه سورة البقرة}.

روى الطبراني في المعجم الكبير عن عبد الرحمن ابن العلاء بن اللجلاج عن أبيه قال: {قال لي أبي يا بني إذا أنا مِت فألحدني فإذا وضعتني في لحدي فقل: ’’بسم الله وعلى ملة رسول الله ثم سُنَّ عليّ الثرى سَنَّا ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها فإني سمعت رسول الله يقول ذلك} ذكره الحافظ اللهيثمي في مجمع الزوائد .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال سمعت النبي يقـول: إذا مات أحدكم فلا تحبسُوه وأسرعوا به إلى قبره وليقرأ عند رأسه بفاتحة الكتاب وعند رجليه بخاتمة البقرة في قبره ا.هـ أخرجه الطبراني بإسناد حسن.

وروى مسلم والبخـاري أن رسـول الله مر بقبرين فقال: يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشـي بالنميمـة ثم دعا بجـريدة )عرق نخل) فكسرها كِسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له: {يا رسـول الله لم فعلـتَ هــذا} قـال: لعله يخفف عنهما ما لم يَيْبَسا أو قال إلى أن يَيْبَسا.

قال النووي في شرح صحيح مسلم: {استحب العلماء قراءة القرآن عند القبر لهذا الحديث لأنه إذ كان يرجى التخفيف بتسبيح الجريد فتلاوة القرآن أولى وقراءة القرآن من إنسان أعظمُ وأنفعُ من تسبيح العود وقد نفع القرآنُ بعضَ من حصل له ضرر في حال الحياة فالميت كذلك}.

ومن هنا أخذ المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها قراءة الفاتحة في مجالس العزاء وعند ذِكر الميت رجاءَ أن يصل الثوابُ للميت والله لم يحرم الميت المؤمن من الانتفاع بصدقة أو قراءة ولدٍ أو أخٍ صالح وعلى وهذا حمل السيوطي قول الله تعالى: (والذين ءامنوا واتّبعتهم ذريتهم بإيمـــان) وقوله تعالى: (أبآؤكم وأبناؤكم لا تَدْرون أيهم أقربُ لكم نفعاً) [سورة النساء].

اللهم أوصل ثواب ما تُقُبل من أعمالنا في أعمارنا إلى روح والدينا ومن له حقٌ علينا من المسلمين والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد.

والله أعلم.