Search our site or Ask

قصة الصوفي الولي بِشر الحافي
 
بشر الحافي رجلٌ كان صوفيا زاهد صالحا. صوفي أي كان يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات ويكثر من النوافل والعبادة تطوعا.
 
مرة  كان ماشيا في الطريق فوجد قطعة جلد عليها اسم الله ملقاة وعليها قذر فرفعها وأزال عنها القذر وغسلها ونظفها ثم اشترى بسدسي درهم طيب، وكان فقيرًا لم يكن معه إلا درهـمًا واحدًا فقط وطيبها فسمع هاتفًا - يعني صوت دون أن يرى شخص - يقول له: لقد طيب الله اسمك كما طيبت اسمَهُ. فصار من أكابر الأولياء، فإذا ذهب إلى مكان ليشتري شيئـًا وضع يده على البطيخة مثلاً الناس يأتون ويمسحون على موضع يده من شدة البركة.
 
هذا بشر الحافي مرة شهد له الخضر. مرة أحد الصوفية واسمه بلال الخواص ظهر له الخضر ببره لأمه. لأنه كان بارا بأمه مطيعا لها. ظهر الخضر له باليقظة والخضر عليه السلام لا يظهره الله الا لعباده الصالحين. عندها هذا الصوفي الصالح بلال الخواص كان قد سأل الخضر عليه السلام: ماذا تقول في بشرٍ الحافي؟ فقال الخضر عليه السلام: ذاك لَم يُخلف بعده مثلُهُ. هذا من عظم شأنه عند الله سبحانه وتعالى. وهكذا يصير الواحد من أولياء الله من شدة الايمان وكثرة العبادة والتطوع لله بعد أداء الواجبات وتجنب المحرمات كما هي حال أولياء الله الحقة الصالحين العابدين.

وفقنا الله واياكم لذلك والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وءاله وصحبه وسلم.