Search our site or Ask

الحج المبرور
جاء في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من حج هذا البيت ولم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه " وقوله عليه الصلاة والسلام :"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة "والحج المبرور الذي هو سبب لتكفير الذنوب هو الذي كان من مال حلال وتجتنبُ فيه الذنوب الكبائر ولهذا يشرع للحاج إذا فرغ من أعمال حجه وشرع في التحلل من إحرامه برمي جمرة العقبة يوم النحر أن يقول :اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا وذبنا مغفورا .

ويقال إن للحج المبرور علامات لا تخفى قيل للحسن :الحج المبرور جزاؤه الجنة قال ءاية ذلك أن يرجع زاهدا في الدنيا راغبا

 في الأخرة... وقيل له :جزاء الحج المغفرة ,قال: ءاية ذلك ان يدع سيء ما كان عليه من العمل .
 
فضل الليالي العشر
الحمد لله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد والصلاة والسلام على سيدنا محمد الامين وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين صلاة وسلاما طول الامد أما بعد :يقول الله تعالى في القرءان الكريم ((والفجر وليال عشر والشفع والوتر))وأخرج الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"ما من أيام احب الى الله من هذه الايام يعني أيام العشر" وفي سنن الدارمي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما من أزكى عند الله عزوجل ولا أعظم أجرا من خير تعمله في عشر الاضحى "ومن فضائل العشر من ذي الحجة أن الله تبارك وتعالى أقسم به جملة وببعضه خصوصا فقال تعالى:(( والفجر، وليال عشر)) وبيان ذلك أن الله تبارك وتعالى أقسم بالليالي العشر جملة في قوله ((وليال عشر)) وهي عشر ذي الحجة وهو الصحيح  وعليه جمهور المفسرين من السلف وغيرهم وهو الصحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وعند احمد عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العشر عشر الاضحى والوتر يوم عرفة والشفع يوم النحر " وهذا معنى قولنا إن الله تبارك وتعالى أقسم ببعضه خصوصا بقوله(( والشفع والوتر ))  والحاصل أن قوله عز وجل ((وليال عشر )) جملة عشر ذي الحجة وقوله ((والشفع)) هو يوم النحر ((والوتر )) يوم عرفة خاصة وهي الايام المعلومات التي شرع الله تعالى ذكره فيها على ما رزق من بهيمة الأنعام فقد قال الله تعالى ((ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام ))وجمهور العلماء على أن هذه الأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة وممن قال ذلك ابن عمر وابن عباس والحسن البصري وعطاء ومجاهد وقتادة وعكرمة والنخعي وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه.
 
بقيع الغرقد
يستحب لزائر المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والتسليم زيارة البقيع وهي جبانة المسلمين والغرقد نوع من الشجر كان هنالك .وزيارة البقيع سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان كثيرا ما يخرج إلى هذه الجبانة ويدعو لمن فيها ويقول:" اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد "،ويسن أن يقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين إنا أن شاء الله بكم لاحقون، اللهم لاتحرمنا أجرهم ولاتفتنا بعدهم اللهم اغفر لنا ولهم .ولا بأس بقراءة سورة الإخلاص إحدى عشرة مرة ويهب ثوابها لأهل القبور فقد ورد عن سيدنا علي رضي عنه أن من قرأ الإخلاص ووهب ثوابها لأهل الجبانة كان له من الأجر عدد الأموات روى ذلك النسائي والرافعي .
 
جبل أحد وقبر سيد الشهداء
جبل أحد يقع بطرف المدينة المنورة وعنده حصلت الغزوة الشهيرة التي قتل فيها سبعون من الصحابة الكرام وجرح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ممن قتل عم النبي حمزة بن عبد المطلب الذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم سيد الشهداء وقبره عند سفح الجبل يزار للسلام عليه والدعاء عنده والتبرك به حيث إنه جمع بين فضيلة الشهداء الأحياء عند ربهم وبين قرابة رسول الله وصحبته وهو الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم أسد الله

ولجبل أحد فضيلة خاصة حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى أُحُداً فقال:" هذا جبل يحبنا ونحبه" أخرجه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم  صعد أحُداً وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم الجبل فقال "أثبت أحُد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان "رواه البخاري ومسلم .


مسجد قباء
حديث :"صلاة في مسجد قباء كعمرة"

ومما يستحب أيضاً لزائر المدينة المنورة أن يقصد ناحية قُباء (بضم القاف)وهي قرية لطيفة على بعد ثلاثة أميال من المدينة تقريباً أي مسافة نصف ساعة مشياً من المسجد النبوي ،فيسن زيارة مسجدها وهو أول مسجد أسسه رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وصوله من الهجرة مع أبي بكر إلى قباء وجاء في البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكباً " ويستحب للزائر أن يقصد قباء متطهرا قاصدا التقرب الى الله بزيارة هذا المسجد والصلاة فيه ، فقد روى أسيد بن ظهير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "صلاة في مسجد قباء كعمرة" رواه الترمذي ومسجد قباء هو الذي نزل فيه قول الله تعالى ((لَّمسجد أسسَ على التقوى من أولِ يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطَّهِّرين )) سورة التوبة /ءاية 108


 ءاداب زيارة القبر الشريف المكرم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من جاءني زائراً لايهمه إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعاً "

ينبغي على زائر حضرة رسول الله  صلى الله عليه وسلم أن يلتزم من الأدب والاحترام كما لو كان حياً أمامه وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم :"من زارني بععد موتي فكأنما زارني في حياتي "

 قال العلامة المحدث الفقيه الشيخ عبد الله الهرري رحمات الله عليه في كتابه بغية الطالب : "تسن زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم بالاجماع أي إجماع أئمة الاجتهاد الأربعة وغيرهم للمقيم بالمدينة ولأهل الاّفاق القاصدين بسفرهم زيارة قبره الشريف .وهي من القرب العظيمة"

والزيارة تكون بعد صلاة ركعتي تحية المسجد و تحصل بالسلام عليه صلى الله عليه وسلم عند قبره الشريف . والأدب في ذلك أن يقابل الزائر الدار متنحيا نحو أربعة أذرع غاضا طرفه ممتلىء القلب بالإجلال لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول بصوت متوسط:"السلام عليك يا خيرة الله ، السلام عليك يا حبيب الله ،السلام عليك يا صفوة الله ،السلام عليك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين ،السلام عليك يا خير الخلق أجمعين ،السلام عليك يا قائد الغر المحجلين ،السلام عليك وعلى ءالك وأهل بيتك وأزواجك وأصحابك الطيبين الطاهرين السلام عليك وعلى سائر الأنبياء والمرسلين " ولا ينبغي أن يخلي موقفه ذلك من الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ومن اقتصر على قوله "السلام عليك يا رسول الله ثم تنحى الى اليمين مقدار ذراع فسلم على الصديق رضي الله عنه ثم تنحى قدر ذلك وسلم على الفاروق رضي الله عنه ثم عاد الى موقفه الأول فقد أدى السلام كما ينبغي،ثم يتوسل بالمصطفى صلى الله عليه وسلم ويتشفع به الى ربه ، وإن أوصاه أحد بالسلام فليقل "السلام عليك يا رسول الله من فلان "أو يقول "فلان يسلم عليك يا رسول الله ".
 
 والله أعلم.