Search our site or Ask

بسم الله الرحمن الرحيم

من جملة ما فرض الله علينا التحذيرُ من أهل الضلال ِ وذلك عملا ً بقوله ِ تعالى :

(كُنتُم خَير أمة ٍ أُخرجت للناس ِ تأمُرُونَ بالمعرُوف ِ وتَنْهَون َ عَن ِ المُنكَر ِ) وفي الحديث الصحيح الثابت: "مَنْ رأى منكم منكرًا فليغيره" أي اذا استطاعَ. وبما ورد عنه  صلى الله عليه وسلم : "حتى متى ترعونَ عن ذكر ِ الفاجِر ِ إذكروهُ بما فيه حتى يحذرهُ الناس" رواهُ البيهقيُّ والحديثُ الاول رواهُ البخاريُّ وفي قوله عليه السلام: "إذكروه بما فيه" دليلٌ على جواز ِ ذِكْر ِ المُحَذر ِ منه بعينِه ِ والعلّة ُ في ذلك بيّنها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقولهِ : "حتى يحذَرهُ الناس" اي ليُخفَّ ضررُهُ . ومِنَ الغلط ِ الشنيع ِ قول بعض الجهّال عن التحذير من أهل ِ الضلال ِ بذكر اسمائهم هذا تفرقة ٌ للاٌمّة ِ إنما يكون هذا التحذير لمصلحة الامة  فإما أن ينكفَّ هذا الانسان عن فسادِه ِ وإِما أنْ يكُفَّ الناسُ عن الاصغاءِ اليه
 
فعملا ً بِما مضى جبُ الحذرُ من حِزبِ الاخوان ِجَماعة ِ سّيد قطب ,  فإنَّ سيّد قطب ذَكَرَ في  بعضِ مؤلفاتهِ  أنه كان مُلحدًا على الماركسيّة  إحدى عشرةَ َ سنة ً ثم دخل َ في حِزب ِ الاخوان. (ذكره في كتابٍ لماذا أعدموني) ولم يتلقَّ علمَ  الدينِ ِ مِنْ ايّ عالِم ٍ وعلماءُ مصرَ المعاصرونَ له  يسمونَه ُ صحفيًّا  أو أديبًا  ولا يسمونَهُ  عالِمًا . 
 
وقد قال في كتابِهِ المسمى في ظلال القرءان  في قول الله تعالى : *( وَهُوَ مَعَكُم اينَ مَا كُنتُم )*  هذه الكلمةُ  على الحقيقة وليست على الكناية ِ والمجازِ  فاللهُ مع كلِّ احد ٍ في كلّ ِ زمان ٍ ومكان ، وهذا الكلام ُ إلحادٌ  قال الشيخ ُ ابو الهدى الصياديُّ  في رسالة ٍ له  : ((مَنْ قالَ أنا الله ُأو هو الكُلُّ  أو لا موجودَ  إلا  الله أو ما في الوجود ِ إلا الله ،  فإن كان في حكم ِ عقلِهِ  حُكِمَ  بِرِدَّتِهِ ))  معناهُ  يكون ُ  كافرًا لأنَّ  الله  تعالى  ثبت َ في العقل ِ والنقل ِ أنه موجودٌ بلا مكان  وقد أجمعَ المفسّرونَ على أنَّ هذه  الايةَ  مجازٌ عّنْ  إحاطة ِ علم ِ الله  بِكلِّ شىءٍ .
 
وقال َ سيّد قطب في كتابهِ المذكور : ارتدّت البشرية ُ  كلهم بِما في ذلك الذين يُرَدِّدونَ على المآذن ِ كلمات ِ لا اله الا الله  بلا مدلول ٍ ولا واقع ،  وذلك عندَ  تفسيرِهِ الاية َ مِن سورة المائدة  : ( وَمَن لم يحكُمَ  بِمَا انزل َ الله فأُولَئِكَ  هُمُ  الكَفِرُونَ  ) . وقال : إن َّ التأويل والتأول  في هذا الحكم  يُعدُّ  تحريفًا للكلِم ِ عن مواضِعِهِ،   وهذه الاية ُ معناها إنَّ من حكَمَََ بغير ِ الشرع ِ  وهو لا يرى  أنَّ حكمَهُ  مساويًا  للشرع ِ أو أفضلَ  منه  وقع  في  معصيةٍ  كبيرة  تُسمّى كُفْرًا دون َ كُفْر ٍ  كما سَمّى الله  الطائفتين  المقتتلتين  مِنَ المسلمينَ  مؤمنين  قال تعالى : (وان طآئِفَتَان ِ  مِنَ  المُؤمِنِين  اقتَتَلوا) فكلٌ معصية ٍ كبيرة  ٍ تسمى كفرًا دون َ كفر ٍ . قال رسول ُ الله ِ صلى الله عليه وسلم :"سِبابُ المسلم ِ فسوقٌ  وقتالُهُ  كفر ٌ" أي معصية ٌ كبيرة ٌ كفرٌ دونَ كفر ٍ.
 
وبقول سيّد قطب إنَّ التأويل  والتأولَ  فِي هذا الموضع يعد تحريفًا  للكلم ِعن مواضعِهِ  يكون بذلك جعلَ الصحابةَ  مُحرِ ّفين َ للقرءان  ِ، لأنه ثبت َ في كتابِ المستدرَك  للحاكم ِ أنَّ  عبدَ الله ِ بنَ عباس ٍ قالَ في قولِهِ تعالى ( ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الكافرون ) : (( ليسَ الكُفرَ  الذي تذهبونَ  اليه  المخرجَ من الملّة بل هو كفرٌ دونَ كُفر ٍ ))  معناه معصية ً كبيرة . وثبت في صحيح  مسلم ٍ أنَّ البراءَ بنَ عازبٍ رضي الله عنه قال عن هذه الاية والايتين الأخريين اللتين فيهما الظالمون َ والفاسقون : (( نزلت في الكفارِ كلها )) فانظروا كيفَ أوّل َ الصحابة ُ الآية وكيفَ جعل سيّد قطب مؤول َ الآية مُحرفاً للقرءان ِ. 
 
وقد وصفَ سيّد قطب ربَّ العالَمين بأنه ريشَة ٌ مُبدِعة ٌ وهذا تكذيبٌ  للقرءان  قال تعالى :(فَلا تَضرِبُوا للهِِِِ الأمثَالَ  ) . وقد قال َ في كتابٍ  له اسمُهُ  التصويرُ الفنيّ في القرءان الكريم  قال عن سيّدنا موسى : إنه مثالٌ للفتى العصبيّ ِ المِزاج ِ المندفع  ، إلى غير ذلك مِنْ كلماتٍ كثيرة ٍ فيها معارضة ٌ للقرءان ِ والحديثِ والإجماع ِ.
 
لهذا وجب الحذر والتحذير.
والله من وراء القصد.