Search our site or Ask

بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسول الله وءاله وصحبه وسلم وبعد،
 
اعلم أن جمهور الأمة متفقين في العقيدة وهي تنزيه الله عن الحد والجسم والمكان والجهة.
 
قال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي . الأندلسي (543 هـ) ما نصه (1):
"البارىء تعالى يتقدس عن أن يُحَدّ بالجهات أو تكتنفه الأقطار" اهـ.

وقال أيضا ما نصه :"إن الله سبحانه منزه عن الحركـة والانتقال لأنه لا يحويه مكان كما لا يشتمل عليه زمان، ولا يشغل حيزا كما لا يدنو إلى مسافة بشىء، متقدس الذا ت عن الآفات منزه عن التغيير، وهذه عقيدة مستقرة في القلوب ثابتة بواضح الدليل" اهـ. انظر منظومتة بدء الأمالي (ضمن مجموع مهمات المتون) (رقم البيت 7، ص/ 19).
 
وقال أيضا ما نصه: "الله تعالى يتقدس عن أن يحد بالجهات" انظر نهاية الأقدام (ص/ 103). وانظر تبيين كذب المفتري (ص/ 150).
 
وقال أيضا ما نصه: "وان علم الله لا يحل في مكان ولا ينتسب إلى جهة، كما أنه سبحانه كذلك، لكنه يعلم كل شىء في كل موضع وعلى كل حال، فما كان فهو بعلم الله لا يشذ عنه شىء ولا يعزب عن علمه موجود ولا معدوم، والمقصود من الخبر أن نسبة البارىء من الجهات إلى فوق كنسبته إلى تحت، إذ لا ينسب إلى الكون في واحدة منهما بذاته " اهـ.

وقال القاضي عياض بن موسى المالكي (544 ) ما نصه:"اعلم أن ما وقع من إضافة الدنو والقرب هنا من الله او إلى الله فليس بدنو مكان ولا قُرب مدى، بل كما ذكرنا عن جعفر بن محمد الصادق: ليس بدُنو حد، صفة المجد والعلاء، فإنه تعالى فوق كل موجود بالقهر والاستيلاء" اهـ.
 
وقال الحافظ المؤرخ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشهير بابن عساكر الدمشقي (571 هـ) في بيان عقيدته التي هي عقيدة أبي الحسن الأشعري نقلاً عن القاضي أبي المعالي بن عبد الملك ما نصه: "قالت النجارية: إن البارىء سبحانه بكل مكان من غير حلول ولا جهة. وقالت الحشوية والمجسمة: إنه سبحانه حالّ. في العرش وإن العرش مكان له وهو جالس عليه - وهي عقيدة ابن تيمية واتباعه الوهابية- فسلك طريقة بينهما فقال: كان ولا مكان فخلق العرش والكرسي ولم يحتج إلى مكان، وهو بعد خلق المكان كما كان قبل خلقه " اهـ.
 
وهذه هي عقيدة أهل السنة.
 
والله أعلم.