Search our site or Ask

الحمد لله الملك الديان، والصلاة والسلام على حبيبنا محمد سيد ولد عدنان، وعلى آله وصحبه الأطهار وشموس الزمان، وبعد:

أقبل شهر رمضان المبارك يحمل إلينا في صيام أيامه عبادةً عظيمة خصها الله بخصائص، منها ما ورد في الحديث القدسي الذي أخرجه البخاري: قال الله تعالى [كل حسنةٍ بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلاَّ الصيام فإنه لي وأنا أجزي به].والصيام هو الإمساك عن إدخال كل ما له حجم من منفذ مفتوح إلى الرأس أو البطن أو الجوف أو الأمعاء سواء كان ماءً أو دواء أو غير ذلك، من الفجر حتى المغرب مع النية المبيتة بالقلب.

مراقبة هلال رمضان
ويجب مراقبة هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان، لأنه يجب صيامه لأحد أمرين:

1- رؤية هلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان.
2- إكمال شعبان ثلاثين يوماً.

لقوله صلَّى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً" رواه البخاري ومسلم. أمَّا من لم يرى هلال رمضان في ليلة الثلاثين من شعبان فإنه يأخذ بقول مسلم ثقة عدل غير كاذب. فقد روى أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيت الهلال فصام وأمر الناس بالصوم. صححه ابن حبان.
 
ولقد روى مالكٌ وأبو داودَ والترمذيُّ والنَّسائيُّ عن ابن عباسٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" لا تصوموا حتى ترَوُا الهلال ولا تُفطروا حتى تَرَوْه فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العِدّة ثلاثين". فبعدَ كلامِ الصادقِ المصدوقِ صلى الله عليه وسلم تبين لكل صاحب لُبٍّ أن ما أورده هؤلاء الذين قالوا بالاعتماد على الحُسّابِ والمنجمين باطلٌ باطل، وأنهم خالفوا المذاهبَ الأربعة، وأن كلامهم هذا مردود باطل، وسرابٌ يَحسَبُه الظمآن ماءً، فإذا قَدِمَه لم يجدْه شيئا. واعلموا أن الفقهاءَ اتّفقوا على وجوبِ مراقبةِ الأهلّةِ لكل شهرٍ هجريّ، بل قالوا إن ذلك من فروضِ الكفايةِ الذي إذا تركه كلُّ أهلِ البلد أثِموا كلُّهم.
 
والله أعلم وأحكم