Search our site or Ask

قال النبى الكريم" إذا ظهر الزنى و الربى في قرية فقد احلوا بأنفسهم عذاب الله " [ رواه الحاكم ].
 
عندما حرم الإسلام الزنى تحريماً قطعياً فذلك لأضراره البالغة سواء العضوية أو النفسية و الاجتماعية …
 

قال المؤلف:
ثبت علمياً ان اقتراف الزنى يؤدي إلى انتقال و انتشار أمراض خطيرة مثل السيلان و الزهري و آخرها اكتشافاً و أكثرها ضرراً هو الإيدز [ مرض نقص المناعة المكتسبة ] و السيلان من أهم أعراضه ظهور إفرازات جنسية من الأعضاء الخارجية تؤدي إلى التهاب جميع أجزاء الجهاز التناسلي في الرجل ( غدة كوبر أو غدة البروستاتا أو الأوعية الناقلة للحيوانات المنوية و غيرها ) أو في المرأة ( التهاب أقماع فالوب و المبايض ) و غالباً ما يؤدي إلى العقم … كما قد ينتشر الالتهاب في سائر أجزاء الجسم مثل التهاب المفاصل أو الالتهاب السحائي أو التهاب في عضلات القلب قد يؤدي إلى هبوط وظائفه .
 
قيل من تلك الأمراض أيضاً مرض الزهري الذي من أعراضه القرحة و التورم على أعضاء التناسل أو الشفة أو اللسان أو الجفن .. و ظهور البقع في أنحاء الجسم ، و يسبب هذا المرض الخطير الشلل و العمى و تصلب الشرايين و التشوهات الجسمية .. و قد يتعدى هذا المرض إلى الزوجة و الأولاد .. إذ يعتبر من الأمراض السارية بالعدوى من لمس و لعاب .كما أنه يؤثر على الجهاز العصبي فيؤدي إلى تآكل " باراتشيما " المخ و اضطراب الأعصاب الحسية و المفاصل ، فضلاً عن إمكان الإصابة بمرض " الإيدز " كما سبق أن أشرنا .و لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً أن الفاحشة إذا ظهرت في قوم ابتلاهم الله بالأوجاع و الأمراض التي لم تكن في أسلافهم حيث قال : " يا معشر المهاجرين : خمس خصال إذا ابتليتم بهن و أعوذ بالله أن تدركوهن …. " و ذكر منها : " … و لم تظهر الفاحشة في قوم قط يعمل بها علانية إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم " [ رواه ابن ماجة و البزار و البيهقي ].
 
ولهذا حرم الله الزنى وما شابه من الفواحش كالاستمناء وهو اخراج المني بنحو اليد أو كما سيميها البعض بالعادة السرية وهي محرمة شرعا وأضرارها كثيرة على الانسان وفي ذلك اثباتات عديدة. ولم تقف أضرار الزنى عند هذا الحد بل تتعداها إلى أضرار اجتماعية و نفسية ، يكفي الزنى ضرراً و خطراً أنه يؤدي إلى اختلاط الأنساب و ضياع النسل و تفسخ المجتمع و تفكك وحدة الأسرة ، و الانطلاق في حمأة الرذيلة و الفساد ، كما أثبتت البحوث و الدراسات الاجتماعية …فما قيمة مجتمع اندثرت أخلاقه ، و ضاع حياؤه و تهدم كيانه واعتباره ؟ و ما قيمة مجتمع استبدت به شهواته و استحوذت عليه غرائزه ، فلا يعرف هماً سوى الجنس و اللذة المحرمة ، و لا غاية له سوى الغريزة و الشهوة الهابطة ؟
 
  و هذا ما نراه أو نسمع عنه في مجتمعات معاصرة قد تفسخت قيمها ؛ فأطلقت لنفسها العنان في الرذيلة و اقتراف الفاحشة … قد أمهل الله بعضها علها تعود إلى رشدها
و أخذ بعضها الآخر بعد أن استفحل فيها الفسق و الفساد كما أخبرنا سبحانه و تعالى في كتابه الحكيم : { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16) } [ سورة الإسراء : الآية 16 ] و هكذا أثبتت الشواهد في واقعنا الحاضر عمق النظرة التحليلية لرسولنا صلى الله عليه و سلم حين قال : " إذا ظهر الزنى و الربى في قرية فقد احلوا بأنفسهم عذاب الله " مؤكداً على قوله تعالى في الآية التي نحن بصددها … و حسبنا ذلك حكمة و علماً أتى به الإسلام على لسان رسوله الكريم صلى الله عليه و سلم.
 
من بحث علمى
هلموا الى التوبة والى تحصيل علم الدين وتطبيقه وطاعة الله عز وجل فه سبيل النجاة والفلاح في الدنيا والأخرة.