Search our site or Ask

الحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان ورحمنا ببعثة محمد عليه الصلاة والسلام.

أما بعد

من الدليل على جواز التوسل بالأنبياء والصالحين حديث سعيد الخدري الذي حسنه الحافظ ابن حجر وغيره قال : قال رسول الله : إذا خرج الرجل من بيته إلى الصلاة فقال: اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له، وأقبل الله عليه بوجهه –أي برضاه- حتى يقضي صلاته. قال الحافظ اللغوي محمد مرتضدى الزبيدي : والمراد بالحق في الموضعين الجاه والحرمة.

ففي هذا الحديث دليل على جواز التوسل بالأحياء والأموات لأن لفظ السائلين جَمْع يشمل الأحياء والأموات من كان حيا ومن كان غائبا.

وفي الحديث دليل على جواز التوسل بالعمل الصالح وهو ممشى الرجل إلى المسجد لوجه الله، فالشرع لم يفرق بين التوسل بالذوات الفاضلة وبين التوسل بالعمل الصالح، بل لقائل أن يقول : كيف لا يجوز التوسل بذات رسول الله الذي هو أشرف خلق الله ويجوز التوسل بصلاة العبد وصيامه وصدقته، وكلا الأمرين خلق الله، الذوات الفاضلة خلق الله، والأعمال الصالحة التي يعملها العباد خلق الله، فلا معنى للتفريق هنا.
والله تبارك وتعالى أعلم وأحكم.