Search our site or Ask

إخوة الإيمان،

لقد جعل الله سبحانه وتعالى من الأسباب المعينة لنا لتحقيق ما نرغب التوسل بالأنبياء في حال حياتهم وبعد مماتهم.
فالتوسل هو طلب حصول منفعة أو اندفاع مضرة من الله بذكر اسم نبي أو ولي إكراما للمتوسل به. الطلب يكون من الله لأن الأنبياء والأولياء لا يخلقون مضرة ولا منفعة، ولكن نحن نسأل الله بهم بجاههم رجاء تحقيق مطالبنا فنقول : اللهم إني أسألك بجاه رسول الله أو بحرمة رسول الله أن تقضي حاجتي وتفرج كربي.

والتوسل بالأنبياء والأولياء جائز في حال حضرتهم وفي حال غيبتهم، ومناداتهم جائزة في حال غيبتهم وفي حال حضرتهم كما دلت على ذلك الأدلة الشرعية.

وعلى هذا كان العلماء لا سيما الحنابلة منهم.

ومن هؤلاء أبو الفرج عبد الرحمان بن الجوزي المتوفى 597 هـ في كتابه المسمى "التبصرة" في الجزء الأول من الطبعة الثانية من دار الكتب العلمية في الصحيفة 118 يقول : "اللهم إنا نتوسل إليك بالخليل في منزلته والحبيب في رتبته وكل مخلص في طاعته أن تغفر لكل منا زلته يا كريم برحمتك يا أرحم الراحمين".

وهذا فيه رد على نفاة التوسل الذين ينتسبون زورا وبهتانا لمذهب الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه.