Search our site or Ask



يقول ربنا عزّ وجل
{ولا تقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ واْلبَصَرَ واْلفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}

إعلموا أن الله تبارك وتعالى أنعم علينا بنِعَمٍ لا نحصيها
ومن هذه النِّعَم
الجوارح التي نستعملها في قضاء حوائجنا
كالسمع والبصر واللسان واليدين والرِجلين
وأمرنا ربنا بالمحافظة عليها وعدم استعمالها فيما لا يرضيه
متذكرين على الدوام

أن الله يرانا


ومطلع علينا
فإنّ ذلك يساعدنا على ترك الحرام

فهذا الفضيل بن عياض رويَ عنه أنه كان قاطع طريق
مرت عليه قافلة فرأى فيها امرأة جميلة بارعة الجمال
فقال ستكون هذه البنت من حظي..
حدثته نفسه بمعصية الله بالوقوع في الحرام،
باتت القافلة في المساء ولما أراد الوصول إلى تلك المرأة رءاها تقرأ القرءان حتى وصلت إلى قوله تعالى
{ألم يَأْنِ للّذين ءامنوا أن تخشع قلوبُهُم لِذِكر الله وما نَزَلَ من الحقّ}
صار ينتفض ويرتجف ويقول

بلى يا رب ءان
----
بلى يا رب ءان


تاب إلى الله،
أمر عظيم وقع في قلبه،
فينبغي للمؤمن أن يكون تاركًا لجميع معاصي القلب
كالرياء والعجب والكبْر والحسد والمنّ بالصدقات
معظّمًا لما أمرنا الله بتعظيمه ومحبته
كالأنبياء والصحابة وءال بيت رسول الله...
والجنة والملائكة الأطهار
معظّمًا للعلم والقرءان وحديث رسول الله

ونحن مأمورون باستعمال اللسان في طاعة الله
وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال الشاعر

إذا كنت في نعمةٍ فارعَها **** فإنّ المعاصي تُزيل النِّعَم
وداوم عليها بشُكْر الإله **** فإنْ تشكره يزيل النِّقم

وهاتان اليدان لا تستعملوها في الضرب على الآلات المحرمة
ولا تلمسوا بها أجنبية تُشتهى بغير حائل
ولا تضربوا بها مسلمًا بغير حقّ أو تأخذوا بها رِشوة

وتجنبوا معاصي الأذن فلا تستمعوا إلى غيبة مسلم أو نميمة أو بهتان
ولا إلى حديث قوم كرهوا استماعكم له فإن الله يقول
{ولا تجسّسوا}
وإياكم والاستماع إلى الآلات المحرمة

واحفظوا أعينكم عن النظر إلى عورات المسلمات
وعن النظر إلى مسلم بازدراء أو تنقيص
فإنّ ذلك ندامة وحسرة يوم القيامة

أقبِلوا إلى طاعة الله وترك الدنيا وشهواتها
فإن الجنة عظيمة غالية،
تهون لأجلها المصائب والبلايا
ويهون لأجلها التعب
ولا يغرّنّكم كثرة الهالكين
فإننا في زمان القابض على دينه كالقابض على جمر من نار
يكثر فه من يبع دينه بعرض من الدنيا قليل،
فتمسّكوا بطاعة الله