Search our site or Ask

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وسلام الله عليهم أجمعين.

 

أما بعد، فقد قال

الطحاوي:

"تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات".

 

"تعالى ـ يعني الله ـ عن الحدود "

 

أي أنه لا يجوز أن يكون الله تعالى له حد أي حجم لطيف أو كثيف أو كبير أو صغير،

لأن الحجم محتاج في وجوده إلى موجد أوجده على ذلك الحجم.

 

الله تعالى لو كان حجمًا لاحتاج إلى موجد أوجده على ذلك الحجم وقدّره بمقداره

لأنه لا يجوز في العقل تخصص الحجم بمقداره الخاص بدل أن يكون على مقدار

أصغر من ذلك أو أكبر من ذلك بدون موجد خصصه به.

 

فالإنســـــان حجم كثيف

ونور الشمس حجم لطيف،

والريـــــــح حجم لطيف

والظـــــلام حجم لطيف

 

كل له مقدار مخصوص،

وجوده على ذلك المقدار المخصوص لا بد أن يكون بتخصيص مخصص

وذلك المخصص الموجد له لا يكون له حجم بالمرة.

 

لا حجــم لطيف

ولا حجـم كثيف

ولا حجــم كبير

ولا حجم صغير

 

فلو كان الله تعالى له حجم كثيف أو لطيف كبير أو صغير لكان له أمثال كثير.

 

ولا يجوز في العقل أن يخلق الشىء ما يشابهه فوجب أن يكون

الله

تعالى

موجدًا ليس حجمًا بالمرة.