Search our site or Ask

السؤال:
السلام عليكم. عندي سؤال أريد جواب مختصر عليه بارك الله فيكم. لا شك أن تعطيل صفات الله كفر، وتشبيه الله بخلقه كفر.. فماذا نقول في الآيات التي فيها نسبة اليد والوجه لله؟
الجواب:
بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وءاله وصحبه وسلم وبعد،

لقد أجمعت الأمة على تنزيه الله عن الحد والشكل والشبيه. الله تعالى قال: ليس كمثله شىء وهو السميع البصير. معناه أن الله لا يشبه الخلق بوجه من الوجوه، وأن صفاته ثابتة. فالله يسمع ويرى بلا ءالة ولا حدقة ولا أذن، لأن الله ليس جسما، لا يتصور في الأذهان، والله موجود بلا مكان، واستوائه على العرش ليس جلوسا كما زعم المجسمة كالوهابية! انما قهر للعرش كما قال الرازي وغيره ومن نسب لله الجلوس كاليهود والمجسمة كفر.

ولا شك أن الله موجود بلا كيف ولا يحويه مكان لأنه كان ولم يكن شىء في الأزل ثم خلق الخلق والله منزه عن التغير. وحديث الجارية "في السماء" ان صح فمعناه عال القدر جدا كما قال البيهقي وغيره وليس معناه أن الله ساكن السماء كما أن قوله تعالى: (ان الله معنا) معية الحفظ وليس أن الله في الغار! وأما المعية كما في قوله تعالى (و هو معكم أينما كنتم) معناه الاحاطة بالعلم. قاله سفيان الثوري و الشافعي و أحمد و مالك و غيرهم. قال تعالى (و أن الله قد أحاط بكل شيء علما) (سورة الطلاق / آية 2). الحديث ((اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم و لا غائبا و إنما تدعون سميعا قريبا)) رواه البخاري. معناه لا يخفى على الله شيء.
قال الامام الطحاوي السلفي عن الله " تعالى (أي الله) عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الســـــــت كسائر المبتدعات".
وقال: "ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر"


الله له صفة اليد والوجه والعين، ولكن ليست جسم ولاجارحة. بل هي صفة تليق بالله بلا كيف. مثلا: قوله تعالى عن سفينة نوح: "تجري بأعيننا" أي بحفظنا، وقوله: "والسماء بنيناها بأيد" أي بقوة كما قال ابن عباس. وقوله: "كل شىء هالك الا وجهه" أي الا ملكه كما فسره البخاري. وقوله: يد الله فوق أيديهم، أي عهده، وقوله: وجاء ربك، أي اثر من قدرة الله، ليس جسم وتنقل وجوارح كما يزعم ابن عثيمين وابن باز!! الله ليس جسماً.


قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: "قال رسـول الله صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم الذين يتّبعون ما تشابه منه (الآيات المتشابهة) فأولئك الذين سماهم الله (في قلوبهم زيغ) فاحذروهم". رواه البخاري