Search our site or Ask

 

قال رسول الله صلى عليه وسلم:

"فمنْ وجَدَ خَيْرًا فليحمَدِ الله ومنْ وجدَ غيرَ ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسَه"

رواه مسلمٌ منْ حَديثِ أبي ذرّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم عَن الله عزَّ وجلَّ.

 

هذا الحديثُ صحيحٌ عن رسولِ الله ومعناهُ من عَمِلَ الحسناتِ والطّاعاتِ وتجنّبَ المعاصي فليحمَدِ الله الذي وَفَّقَهُ لذلكَ، لأنّ الله تفضّل عليه بالإيمان ليس واجبًا على الله أن يرزق أحدًا الإيمان. ومن وَجَدَ غيرَ ذلك أي من كان عملهُ خلافَ ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسَهُ، أي ومن خلق فيه الكفر فكفر باختياره فلا يلومنّ إلا نفسه، ليس على الله فرضًا أن يجعله مؤمنًا. هذا المؤمن رزقه الله تعالى الإيمان خلق فيه الإيمان فضلاً منه، وذاك خلق فيه الكفر عدْلا منه أي أن الله ليسَ ظالمًا له ولكن هو ظَلَمَ نفسَهُ.
* اعلم يا أخي المسلم أن الكفر هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه وهو يحبط جميع الحسنات. وهو ثلاثة أقسام كما قسمها النووي وغيره من شافعيةٍ وحنفيةٍ وغيرهم: اعتقادات وأفعال وأقوال وكل يتشعب شعب كثيرة:

1. الكفر القولي ومكانه اللسان كمن يشتم الله تعالى أو الأنبياء أو الملائكة أو القرءان أو الكعبة أو دين الاسلام.
2. الكفر الفعلي كمن يُلقي المصحف أو أوراق العلوم الشرعية أو أي ورقة عليها اسم الله تعالى عامداً في القاذورات.
3. الكفر الاعتقادي ومكانه القلب كمن اعتقد ان الله تعالى يشبه شيئاً من مخلوقاته أو يعتقد أنه نور بمعنى الضوء أو أنه روح أو أنه ملأ السموات أو الأرض أو أنه جسم ساكن في السماء أو قاعد فوق العرش. فيجب على من وقعت منه ردة (أي كفر) العود فوراً إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين والإقلاع عمَّا وقعت به الردة، ويجب عليه الندم على ما صدر منه والعزم على أن لا يعود لمثله.