Search our site or Ask

السؤال
ماذا يُردّ على من يسأل : " أليس الله قال في كتابه العزيز (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء) فالله إن لم يشأ الهداية لشخص ما، فما ذنبُ ذلك الشخص  أن يُعذب في النار و الله هو قدّر له ذلك" ؟ ما معنى الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء؟


الجواب
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

الله تعالى جعل للإنسان اختيارا. الإنسان يوجه قصده نحو العمل فيخلقه الله عند ذلك على هذا الاختيار يحاسب العبد

العبد ليس مجبورا بل له اختيار لو كان العبد مجبورا لا اختيار له لما كان مكلّفا

نعم كلّ شئ بمشيئة الله وعلمه وتقديره لكن الله مالك كلّ شئ ويتصرف فى ملكه كما يشاء لا يعترض عليه

الله هو الآمر الذى لا ءامر له وهو الناهى الذى لا ناهى له لا يسأل عما يفعل وهم يسألون

الرسول صلى الله عليه وسلم بيانا لهذا قال: "إن الله لو عذّب أهل أرضه وسمواته لعذّبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم  كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو أنفقت مثل أحد ذهبا فى سبيل الله ما قبله الله منك حتّى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا دخلت النار". حديث صحيح رواه الترمذىّ وابن حبّان
قال الامام أبو جعفر الطحاوي: "خلق الخلق بعلمه وقدر لهم أقدارا ضرب لهم آجالا، ولم يخف عليه شيء قبل أن يخلقهم، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته. ومشيئته تنفذ، لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم، فما شاء لهم كان وما لم يشأ لم يكن. يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا، ويضل من يشاء ويخذل ويبتلي عدلا. وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله، وهو متعال عن الأضداد والأنداد، لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لأمره. آمنا بذلك كله وأيقنا أن كلا من عنده".