Search our site or Ask

قال رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: "إنَّ اللهَ لَيغفِرُ لعبدِهِ ما لم يَقَعِ الحجابُ" قالوا: وما وقوعُ الحجابِ يا رسولَ الله؟ قال: "أن تموتَ النفسُ وهي مشركةٌ" رواه أحمد. فالكفرُ بجميعِ أنواعِهِ هو الذنبُ الذي لا يغفِرُهُ اللهُ لمنْ ماتَ عليهِ وهذا يؤخذُ من قولِه تعالى:"إِنَّ الّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ ثُّمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ" [سورة محمد/34].
قال النووي في المنهاج: " الردة هي قطع الإسلام بنية أو قول كفر أو فعل سواء قاله استهزاء أو أو عناداً أو اعتقاداً . ا هـ

فالذي يشتم الله أو الرسول أو الدين الإسلامي أو الكعبة ، أو يستخف بالجنة أو بوعيد الله الذي لا يخفى عليه نسبة ذلك إليه سبحانه ، أو يستهزىء بالصلاة أو بالحج فهو كافر كفراً قولياً . والقاعدة : أن كل عقد ٍ أو فعلٍ أو قولٍ فيه استخفاف بالله أو ملائكته أو أنبيائه أو وعده أو وعيده أو شعائر دينه فهو كفر ، فليحذر الإنسان من ذلك جهده على أي حال .

ونذكركم أن الكفر هو أكبر ذنب يقترفه العبد وهو الذنب الذي لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه وهو يحبط جميع الحسنات. وهو ثلاثة أقسام كما قسمها النووي وغيره من شافعيةٍ وحنفيةٍ وغيرهم: اعتقادات وأفعال وأقوال وكل يتشعب شعب كثيرة:

1. الكفر القولي ومكانه اللسان كمن يشتم الله تعالى أو الأنبياء أو الملائكة أو القرءان أو الكعبة أو دين الاسلام.
2. الكفر الفعلي كمن يُلقي المصحف أو أوراق العلوم الشرعية أو أي ورقة عليها اسم الله تعالى عامداً في القاذورات.
3. الكفر الاعتقادي ومكانه القلب كمن اعتقد ان الله تعالى يشبه شيئاً من مخلوقاته أو يعتقد أنه نور بمعنى الضوء أو أنه روح أو أنه ملأ السموات أو الأرض أو أنه جسم ساكن في السماء أو قاعد فوق العرش. فيجب على من وقعت منه ردة (أي كفر) العود فوراً إلى الإسلام بالنطق بالشهادتين والإقلاع عمَّا وقعت به الردة، ويجب عليه الندم على ما صدر منه والعزم على أن لا يعود لمثله.