Search our site or Ask

خَيْـرُ النَّاسِ مَن تَعَلَّمَ وَعَلَّم
روى البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال":خير الناس من تعلم وعلَّم" أي علم الدين لأن علم الدين هو العلم النافع في الدنيا والآخرة .فعليكم بالاستمرار في التعلم والتعليم لأهاليكم وأصدقائكم لأن كثيرًا من الناس اليوم يَشِبُّون ويَشيخون وهم جاهلون بالعقيدة، يظنون أن الله جسم قاعد على العرش وهذا كفر. الإمام الشافعي رضي الله عنه قال":من اعتقد أن الله جسم قاعد على العرش كافر ."علِّموا أهاليَكم وأصحابَكم .اليوم أكثر الناس يعيشون من دون أن يتعلموا علم الدين، من دون أن يتعلموا علم التوحيد الذي هو أساس الدين .الله لا يقبل صلاة ولا صيامًا ولا حجًا ولا قراءة قرءان إلا مِمن عرف الله.

 قال الله تبارك وتعالى في حديث قدسي: "طوبى لِمن أجريت الخيرَ على يديه وويل لِمن أجريت الشرَّ على يديه".
المعنى أنكم يا عبادي من أجريت الخير على يديه فبفضلي وأنا أجازيه الثواب المقيم في الآخرة ومن أجريت الشرَّ على يديه فذلك بعدلي لست ظالِمًا وجعلت ذلك علامة للنعيم المقيم لهذا العبد في الآخرة كما جعلت ذلك علامة للعذاب المقيم في الآخرة.

"طوبى لِمن أجريت الخيرَ على يديه"
معناه أنا الذي أتفضلُ عليكم بتوفيق من شئتُ للأعمال الصالحة فيكون ذلك علامةً على أنه من أهل السعادة الأبدية من أهل النعيم المقيم في الآخرة، قال:

"وويل لِمن أجريت الشرَّ على يديه"
معناه هلاكٌ شديد لِمن أجريتُ الشر على يديهِ. فأعمالكم ليست موجباتٍ عقلية بل هي أمارات أي علاماتٌ، علامة على أن هذا ينال الثواب المقيم في الآخرة لأن الله تعالى وفقَّه لصالح الأعمال فأحسن عمله وأما هذا خذلتُه أي لَم أوفقه فكان ذلك علامة على أنه من أهل الشقاوة الأبدية أو أنه من أهل العقوبة التي تنقضي بِمُضي وقت وهذا يكون في عصاة المسلمين الذين شاء الله تعالى أن يكونوا من أهل الكبائر فيموتوا بلا توبة، فهذا الذي جرى على أيديهم علامةٌ على أنهم يستحقون بِهذا عقوبةً إلى وقت ثم تنقطعُ تلك العقوبةُ عنهم ثم يدخلون الجنة.
فوائد:
قَالَ اللهُ تعالى:"وَللهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى" أَيْ للهِ الْوَصْفُ الَّذي لا يُشْبِهُ وَصْفَ غَيْرِهِ

عن أنس بن مالك قال:قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:ما أنعم الله عزّ وجلّ على عبد نعمةً في أهل أو مال أو ولد فرآه فأعجبه ،فقال: إذا رأى ذلك :ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله ،إلاّ دفع الله عنه كلّ آفة حتّى تأتيه منيّته (2/407 من بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي
خطر اللسان
رَوَى ابنُ حبّانَ في صحيحه أنّ سُفيانَ بنَ عبدِ اللهِ الثقفيّ رضيَ اللهُ عنه قالَ: قلتُ يا رسولَ اللهِ أَخْبِرني بشىءٍ أعتصِمُ به. قالَ: "قُلْ ءامنْتُ باللهِ ثمّ استقِمْ" ، قلتُ: ما أشدُّ ما تَتَخَوَّفُ عَلَيّ؟ فأخذَ الرسولُ بِلِسَانِه وقالَ: "هذا".

الإسلام دين الاعتدال
قالَ اللهُ تعالى: "وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النّاسِ ويكونَ الرّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا" [سورة البقرة/143]. معناهُ جعلناكم أمّةً عُدُولاً وُسَطَاءَ فلا أنتم أهلُ إِفْراطٍ ولا تَفْرِيطٍ ولا غُلُوٍّ ولا تَقْصِير. فالإسلامُ بعيدٌ كلّ البُعْدِ عَنِ التّطَرُّفِ والإرهابِ المَذْمُوم.