Search our site or Ask

السؤال:

الوهابية عندما تناظرهم و تقول لهم ان الله منزه عن اليد و الرجل و العين و عن كل ما ظاهره يوهم الاشتراك مع مخلوقاته في صفة من الصفات فيرد عليك قائلا اننا نثبت ما اثبته الله لنفسه و ننفي ما نفاه الله عن نفسه او يقول (حاش لله) ان له يدا ليسا كايدينا و رجلا ليست كارجلنا من قبيل هذا الكلام مستدلا بانك اذا نفيت صفة اليد و الرجل و العين و غيرهم فلماذا لا تنفي صفة القدرة و الارادة و العلم ... و قد وردوا في القران و الحديث فما هو اخواني الرد الكاسح الذي لن يفتح الوهابي بعده فمه ابدا الا عند طبيب الاسنان و من فضلكم بطريقة عقلية. و جازاكم الله الجزاء الاوفر

 

الجواب:

يقول الله سبحانه و تعالى في القرءان الكريم في سورة الشورى:{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}،
هذه الآية هي أصرح ءاية في القرءان في تنزيه الله تعالى التنزيه الكلي عن مشابهة الخلق بأي وجه من الوجوه

كما ذكر الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم، و يقول الله تعالى في ذمه للكفار الذين يشبهون الله بخلقه { وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً}، و يقول جل ثناؤه أيضاً في سورة النحل { فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ}، اي لا تشبهوا الله بخلقه،
و يقول في نفس السورة { وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ }، أي لله الوصف الذي لا يشبه وصف غيره،
و يقول تقدست أسماؤه { وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}، أي ليس لله نظير و لا مثيل و لا شبيه،

و المعلوم لكل عاقل أن الشكل من صفات المخلوقين التي تنزه الله عن الإتصاف بها بدليل ما ذكرناه من النصوص القرءانية و الحديثية
و قد نقل الإجماع على نفي الشكل عن الله تعالى الإمام أبو منصور البغدادي رضي الله عنه في كتابه الفرق بين الفرق
و ذلك بعد أن ذكر عقائد الفرق الضالة المنحرفة و رد عليها ثم ذكر عقيدة أهل السنة و الجماعة
فقال: و أجمعوا على إحالة وصفه بالصورة و الأعضاء،
ثم يقول في نفس الكتاب: و أجمعوا على أنه لا يحويه مكان و لا يجري عليه زمان،
و يقول الإمام عمر ابن محمد النسفي في العقيدة النسفية ما نصه: لا يوصف بالماهية ( أي بالهيئة و الشكل) و لا بالكيفية،
و قال الإمام محمد الزرقاني في كتابه مناهل العرفان في علوم القرءان المعتمد في الجامعة الأزهرية كلية أصول الدين الجزء الثاني ما نصه: أما نحن معاشر المسلمين فالعمدة عندنا في أمور العقائد في الأدلة القطعية التي تواترت على أنه تبارك و تعالى ليس جسماً و لا متحيزاً و لا متجزأً و لا مركباً و لا محتاجاً لأحد لا إلى مكان و لا إلى زمان و لا إلى نحو ذلك و لقد جاء القرءان بهذا في المحكمات إذ يقول سبحانه { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}.
قال أيضاً الإمام القرطبي رضي الله عنه في كتابه الإعلام الجزء الأول عن الله: لا يتوجه عليه متى و لا أين و لا لم و لا كيف فلا يقال متى وجد و لا أين وجد و لا كيف هو،
و هاك نص الإمام الأكبر أبو المظفر الإسفراييني رضي الله عنه في كتابه التبصير في الدين: و أن تعلم أن الحركة و السكون و الذهاب و المجيء و الكون في مكان و الإجتماع و الإفتراق و القرب و البعد من طريق المسافة و الإتصال و الإنفصال و الحجم و الجسم و الجثة و الحيز و المقدار و النواحي و الأقطار و الجوانب و الجهات كلها لا تجوز عليه تعالى جميعها يوجب الحد و النهاية، و يتابع قائلاً: و قد دللنا على إستحالة ذلك على البارىء تعالى و أصل هذا في كتاب الله تعالى و ذلك أن إبراهيم عليه السلام لما رأى هذه العلامات على الكواكب و الشمس و القمر قال:{ لا أحب الآفلين}، فبين أن ما جاز عليه تلك الصفات لا يكون خالقاً.
و يقول الإمام الإسفراييني أيضاً: و أن تعلم أنه لا يجوز عليه الكيفية و الكمية و الأينية لأن من لا مثل له لا يمكن أن يقال فيه كيف هو. انتهى من كتابه التبصير في الدين.
و يقول الإمام المدقق البحر العلامة ابن الجوزي في كتابه المدهش ما نصه: و إنما تضرب الأمثال لمن له أمثال كيف و الكيف في حقه محال أنَّ تتخيله الأوهام و كيف تحده العقول.
و يقول في نفس الكتاب: ما عرفه من كيفه و لا وحده من مثله و لا عبده من شبهه، المشبه و المعطل أعمى .

و قد روى البيهقي عن مالك أنه قال: و لا يقال كيف و كيف عنه مرفوع. أي مستحيل على الله أن يكون له كيفية
و هل تكون الكيفية بلا طول و عرض و عمق و تركيب و أعضاء و أبعاض و أركان و أدوات و جوارح و صورة و شكل و ما هو الشكل إلا هذه المعاني و الصفات الحادثة المخلوقة التي هي بخلق الله تعالى
و قد قال الإمام السلفي أحمد ابن سلامة الطحاوي رحمه الله: و من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر.
و قد نقل البيهقي عن شيخه أبي سليمان الخطابي أنه قال: إن الذي علينا و على كل مسلم أن يعلمه أن ربنا ليس بذي صورة و لا هيئة لأن الصورة تقتضي الكيفية و الكيفية عن الله و عن صفاته منفية.

فالحذر الحذر أيها الناس من الكفر بأنواعه و من تشبيه الله تعالى بخلقه
و من مطالعة الكتب التي حشي فيها الفساد و نشرت في البلاد و ضل بسببها كثير من العباد فأوقعوا أنفسهم في الهلاك
و إن ماتوا معتقدين التشبيه و التجسيم في حق الله تعالى و الحيز و الشكل و المكان
فإنهم بذلك يكونون وقوداً للنار إلى أبد الأباد و حطب جهنم فيها خالدين

أهل السنة والجماعة يثبتون صفات الله بلا تشبيه
صفات الله ثابتة بلا كيف. الله لا يشبه المخلوقات. الله متصف بصفات كمال.

الله متصف بصفة الوجود، الله موجود بلا مكان.
الوحدانية، الله واحد.
القدم، الله أزلي لا بداية له ولا نهاية.
والبقاء، الله لا نهاية له.
وقيامه بنفسه، لا يحتاج لغيره.
والقدرة، قادر على كل شىء.
الله متصف بصفة الإرادة، كل شىء بمشيئة الله.
والعلم، علم الله أزلي.
والسمع والبصر، يسمع كل المسموعات،ويرى كل المرئيات بغير عين أو اذن او جارحة.
والحياة، حياة الله ليست بروحٍ أو لحم أو دم.
الكلام، كلام الله ليس بحرف أو صوت أو لغة.
صفات الله كلها كمال.

ليس كمثله شىء