Search our site or Ask

الحمدُ لله ربِّ العالمين وصلى الله على سيدنا محمّد وعلى آلِه وصحبِه الطّيِّبين الطّاهرين، ربّنا آتِنا في الدّنيا حَسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذابَ النار ربّنا اغفر لنا ولإخواننا الذينَ سبَقُونا بالإيمان اللهمّ اغفِر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمينَ والمسلِمات الأحياءِ مِنهُم والأموات اللهمّ ارحمنا في هذه الحياة الدّنيا وفي البَرزخ ويوم القيامة.

الواجِبُ علَينا أن نحبّ الخلفاءَ الرّاشدِين الأربعة، ليسَ لنا أن ننتَقِدَ واحِدًا منهُم، هُم كانوا مُتحَابّين لمَ نحنُ نفَرِّقُ، لا يجوزُ التّفريقُ بَينهُم بحُبِّ بَعضٍ وبُغضِ بَعضٍ، وقَد ثبَتَ مِن فِعلِ هؤلاء ما يَدُلُّ دِلالةً قَويّةً على أنهم كانُوا مُتحَابِّين، وأنّ كلَّ واحِدٍ منهُم يحِبُّ الآخَر، كانَ ثبَت عن أبي بكرٍ أنّه حمَلَ الحسَنُ بن عليّ على عاتقِه وعَلِيٌّ مَعهُ كانَ يقُولُ بأبي أنتَ شَبِيهٌ بالنّبي لستَ شَبِيهاً بعَلِيّ، وعَلِيٌّ يتَبسّمُ،

(صلى أبو بكر العصر ثم خرج يمشي ومعه عليٌّ  فرأى الحسن يلعب مع الصِّبيان فحمَلَه على عاتقه وقال بأبي شبيه بالنبي ليسَ شبِيهًا بعَلِيّ وعَليٌّ يَضحَك.رواه البخاري وغيره)

هَذا دليلٌ على قُوّةِ المحبّةِ التي كانَت بَينَهُم وصَفاء المودَّة، أي مَودّتهم فيما بَينَهُم لم تكن موَدّةً خَفِيفةً بل مَودّةً عمِيقَة.

ومِنَ الدّليل على ذلك أنّ عُمَر خَطَب أمّ كُلثُوم بنت فاطِمة مِن عَلِيّ، فقال لهُ إنها صغيرة، فقالَ لهُ أُريدُها، فقال لهُ سأُرسِلُها إليكَ فإنْ أَعجَبَتْكَ فهيَ "امرَأتُك" ، فهي "زَوجَتُك" فأرسَلَها، قال لها اذهَبي إلى أمير المؤمنين فقُولي لهُ أَعجبَتْكَ الحُلّة، فذهبَت فقالَت لهُ يا أميرَ المؤمنين إنّ أبي يقولُ أَرَضِيتَ بالحُلّة، فقال قَد رَضِيتُ، عليٌّ كانَ يفهَمُ المرادَ وعمرُ كذلكَ أمّا أمّ كلثُوم فكانَت تَظُنّ أنّ المرادَ بالحُلّةِ الثّوب ولكن المقصود كانَ غيرَ ذلك، فزوَّجَ عليّ بِنتَه أمّ كلثوم لعمرَ فولدَت له ولَدًا اسمُه زَيد يُقالُ لهُ ذُو الهِلالين لشَرَفِه لأنّه له شَرفٌ مِن جِهتَين فهو سِبطُ عليّ وابنُ عمرَ بنِ الخطاب، ثم تُوفِّيَت في أيام الأمويِّين هيَ وابنُها زَيد فصلَّى علَيهِما أبو هريرة وشَخصٌ آخر مِنَ الأمويّين مِنَ الوُلاة.

محمّد الباقر تَزوّج بَكْريّة يقالُ لها أمُّ فَرْوَة وهيَ ولَدت جَعفر بن أبي بَكر وهيَ غَيرُ أسماء بنتِ أبي بكر.

وكانَ جَعفرٌ يَفتَخِرُ، يقول ولَدَني أبو بَكرٍ مرّتَين، وأبو جعفر هَذا كانَ أخَذ العِلمَ مِن جَدّه لأمّه حفِيدِ أبي بَكر القاسِم ابنِ محمد وهذا كانَ مِن أَعلَم علماءِ المدينة في عَصره، منه ومِنَ الشّعبي ومِن الزُّهريّ وغيرهم مِن علماءِ أهلِ السّنّة أخَذَ العِلمَ، هوَ تلَقّى مِن علماء أهلِ السّنة ثم تَلقّى عنه جماعةٌ مِن أهلِ السّنة، أخَذَ العِلم مِن أهلِ السنّةِ وأعطَى العِلم لأهلِ السّنة.
س: هل صحيح أنّ واحِدًا مِن أئمة أهلِ البيت سئلَ عن حِليَة السّيف فقال له قَد حلّاهُ أبو بكر.
ج: هذا ما ثبت ولكن يجوزُ رِوايتُه.