قال الشيخ زكريا الأنصاري في تُحفَةِ الطُّلابِ ما نَصُّه: )ومَكرُوهَاتُ الوُضُوءِ الإسرافُ في الماءِ والزِّيادةُ على الثّلاثِ والنَّقصُ عَنها لخبر أبي داود وغيرِه وهو صحِيحٌ، أنّه صلى الله عليه وسلم تَوضّأ ثلاثًا ثم قال "هكذا الوُضوءُ فَمن زادَ على هَذا أو نَقَص فقد أسَاء وظَلَم"،اوكَراهتُه مِن حَيثُ الاقتِصَارُ على الغَسْلَةِ الثّانيةِ فلا يُنافي كَونَها سُنّةً في ذاتِها(.ا.هـا

قال النّوويُّ في المجموع:)معنى الحديثِ فَمن زادَ على الثّلاثِ أونَقصَ مِنها فَقدْ أَساءَ وظَلَم في كلٍّ مِنَ الزِّيادَةِ والنَّقصِ،وقيلَ أَساءَ في النّقصِ وظَلَم في الزِّيادَةِ،وقيلَ عَكسُهُ،ا فإنْ قيلَ كيفَ يكونُ النّقصُ عن الثلاثِ إساءةً وظُلمًا ومَكرُوهًا وقد ثبتَ أنّه صلى الله عليه وسلم فَعلَه فإنّه توضَّأ مَرّةً مَرةً وتوضّأ مَرتَينِ مَرّتَينِ،قلنا ذلكَ كان لبَيانِ الجوازِ وكانَ في ذلكَ الحالِ أفضلَ لأنّ البيانَ واجبٌ(.ا.هـا

قال شيخ الإسلام الهرري:)هكذَا، فمن لم يغسِلْ ثَلاثًا ثَلاثًا لا ثوابَ لهُ في الوضُوء إن لم يَكن لعُذر .ولو غسَل مَرّتَين مَرّتَين بلا عُذرٍ مَكرُوه(.ا.هـا

قال ابنُ حَجرٍ في المنهاجِ القَويم في قولِه"أَساءَ وظَلَم" :)معناهُ أَخطَأ طَريقَ السُّنّةِ في الأَمرَين، وقَد يُطلَقُ الظُّلمُ على غَيرِ المحَرَّم إذْ هُوَ وَضْعُ الشّىءِ في غَيرِ محَّلِه).ا.هـا
قال شيخ الإسلام الهرري رحمه الله وعلى قولِ شمسِ الدّين الرملِيّ "يَبقَى لهُ شَىءٌ مِن الثوابِ":اوإنْ مَسحَ الرأسَ والأُذُنَين مَرّةً مَرّةً فلا كراهَة أما بقِيّةُ الأعضاءِ فمَكرُوهٌ إنْ تَركَ التّثلِيثَ فيها إلا لِعُذْرٍ كقِلَّةِ الماءِ أو ضِيقِ الوَقتِ.