Search our site or Ask

بسم الله والحمد لله وصلى الله على رسول الله وبعد،

يجب التحذير من الغلو وأهله بالكتاب والسنة.
* قالَ ابنُ بطّوطة في رحلته ص/90: ( وكان بدمشق من كبار الفقهاء الحنابلة تقي الدين ابن تيمية كبير الشام، يتكلمُ في الفنُون، إلا أنّ في عَقلِه شيئًا،.... وكنتُ إذْ ذاك بدمشق، فحضرْتُه يوم الجمعة وهو يعِظُ الناس على مِنبر الجامع ويذكّرهم، فكان مِن جـملة كلامه أن قال: إن الله ينـزلُ إلى سماء الدنيا كنـزُولي هذا ! ونزَل درَجة مِن درَج المنبر، فعارضَه فقيه مالكي يُعرف بابن الزّهراء وأنكر ما تكلَّم به، فقَامت العامةُ إلى هذا الفقيهِ وضرَبُوه بالأيْدي والنِّعال ضَربًا كثيرًا حتى سقطَت عِمامَتُه !).

وهذا كله كفر صريح نعوذ بالله منه ومن أهله.
بل وقالَ الحافظ ابنُ حجَر في الدّرَر الكامنة ج1/154: فذكَروا أنه (ابن تيمية) ذكر حديث النّـزول، فنَـزل عن المنبر درَجتَين، فقال: كنُـزولي هذا، فنُسِب إلى التّجسيم.اهـ
*ويقولُ ابنُ تَيمية في مجموعه ج 4/374: إنّ محمّدًا رسول الله يجلِسُه ربُّه على العرش معه.اهـ  ويقول في كتابه تلبِيس الجهمية ج1/573: "إنّ الله على العرش والملائكةُ حملة العرش تَشعُر بثِقَل الجبّــار"اهـ وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه ومن أهله.

وهذا ابنُ القيّم تلميذ ابنِ تيمية يقول" إنّ الله يَقعُد على العَرش ويُقعِدُ مَعه محمّدًا " ذكر ذلك في كتاب "بدائع الفوائد "ج4/40. وهذا كله كفر صريح نعوذ بالله منه ومن أهله.

*وقد نقَل أبو حيّان الأندلسيّ في النهر الماد، في تفسِير ءايةِ الكرسي، ما نصّه: وقرأت في كتاب لأحمد بنِ تيمية هذا الذي عاصرَنا وهو بخطِّه سماه كتاب العَرش: إنّ الله تعالى يجلس على الكرسيّ وقَد أخْلَى منهُ مَكانًا يُقعِدُ فيه معهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم تحيّل عليه التاج محمدُ بنُ علي بن عبدِ الحق البَارَنْبَاري وكانَ أظْهَر أنّهُ داعية لـهُ حتى أخذَه منه وقرأنا ذلكَ فيه.اهـ

وقالَ ابنُ تيمية في كتابهِ بيانُ تَلبِيس الجهمية (1/568) نقلا عن أحدِ الـمجسِّمة موافقًا له: (ولو قد شاءَ لاستقَرّ على ظَهر بعُوضَة فاستقَلّت به بقُدرتِه ولُطْفِ ربُوبيتِه فكيف على عرشٍ عظِيم)!! . وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه ومن أهله.

وقال في كتابه المسمى بمنهاج السنة ج1/210 ما نصه: فإنا نقول إنه يتحرّك وتقومُ به الحوادث والأعراض فما الدليلُ على بُطلان قولنا؟اهـ وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه.

وقالَ في كتابه موافقةُ صَريح المعقول لصحِيح المنقول (2/29) نقلا عن أحدِ الـمجسِّمة موافقًا له، ما نصّه: والله تعالى لـه حَدّ لا يَعلَمُه أحدٌ غيرُه ولا يجوزُ لأحَدٍ أن يتوَهّم لحدِّه غاية في نفسِه ولكن يؤمن بالحدِّ ويَكِلُ عِلمَ ذلك إلى الله تعالى، ولمكانِه أيضًا حَدّ وهو على عرشِه فوقَ سمواتِه فهذان حدّان اثنان.اهـ وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه.

ويقولُ ابنُ تيمية أيضًا في كتابه موافقةُ صريحُ المعقول لصحيحِ المنقُول،(2/29-30) نقلا عن أحدِ الـمجسِّمة موافقًا له:"وقَد اتّفقت الكلمةُ مِن المسلمين والكافرين أنّ الله في السّماء وحَدُّوه بذلك" اهـ. وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه.

وقالَ ابنُ تيمية في كتابه تلبِيس الجهميةج1/427 ما نصّه: فهذا كلُّه وما أشبهَه شَواهد ودلائل على الحدّ ومَن لم يَعتَرِف به فقَد كفَر بتَنـزيل الله وجحَد ءايات الله.اهـ نقلَه عن أحدِ الـمجِّسمة وأقرّه عليه.

وقالَ ابنُ تيمية في كتابه الذي سماه بـ "التّأسيس في ردِّ أساس التّقديس"ج1/100 ما نصه: "ولم يذُمّ أحدٌ مِنَ السّلف أحدًا بأنّه مجسّم، ولا ذم الـمجَسِّمة"اهـ

وقال أيضا في نفس الكتاب ج1/101 ما نصه: "وليس في كتاب الله ولا  سنةِ رسولِه ولا قول أحَد مِنَ السّلف الأمّة وأئمتِها أنه ليسَ بجِسْم وأنّ صِفاته ليسَت أجسامًا ولا أعْراضًا؟! فنفي المعاني الثابتة بالشّرع والعَقل بنَفي ألفاظ لم ينف معناها شَرع ولا عقل، جَهلٌ وضلال" اهـ

وقال أيضا في نفس الكتاب ج1/109 ما نصه: "وإذا كانَ كذلك فاسم المشبهة ليسَ له ذكر بذم في الكتاب والسنة ولا كلام أحَدٍ مِن الصحابة والتابعين" اهـ وهذا كفر صريح نعوذ بالله منه.

وقال في نفس الكتاب ج1/111 مُثبتًا الجهة لله تعالى مع التصريح والعياذ بالله ما نصه: "والباري سبحانه وتعالى فوقَ العالم فوقيّة حقيقيةً وليست فوقيةَ الرُّتبة" اهـ

وفي كتاب بيان تلبيس الجهمية لابنِ تيمية طبع في السّعودية مجمع الملك فهد صحيفة رقم 358 يقول ابن تيمية: فقوله فإذا أنا برَبي في أحسنِ صورة صريح بأنّ الذي كان في أحسَن صورة هو ربّه اهـ

فانظر إلى تشبيهِه الصريح بوصفِ الله بالصّورة ومعلوم عندَ أهلِ الحقِّ أنّ هذا معناه أن النبي كان في أحسَنِ صُورة.

وفي صحيفة 365 من نفس الكتاب يقول: إنّ النبي يذكر أنه رأى ربهُ في صورة شاب موفر رِجلاه في خضر علَيه نَعْلان مِن ذهب على وجْهه فِراش مِن ذهَب.اهـ

ثم قالَ في صحيفة 375 ما نصه: فإنّ قولَ القائل وضع يدَيه بينَ كتِفَيّ حتى وجَدْت بَردَ أناملِه على صَدْري أو بَينَ ثَديَيّ صَريح في وضع اليدِ التي هي اليَد لا تحتملُ النّعمة بوجه مِن الوجوه.اهـ

ثم قال في صحيفة 407 ما يُظهر عقيدتَه في تجسِيم الله والعياذ بالله حيث يقولُ ما نصه: الثاني  قَد قدّمنا أن جميعَ ما يُذكر مِن هذه الأدلّة التي تنفي الجِسم على اصطلاحهم فإنّـها أدلّة باطلة.اهـ

وقال في ص 543: بل نقولُ إنّ كلَّ موجُودٍ قائم بنفسِه فإنّه كذلك، وأنّ ما لا يكونُ كذلك فلا يكونُ إلا عَرَضًا قائمًا بغيره، وأنّه لا يُعقَل موجُود إلا ما يُشار إليه أو ما يقومُ بما يُشار إليه.اهـ

(1) سير أعلام النبلاء للذهبي: 21/160

(2) سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/17

(3) طبقات الحنابلة: 2/10

(4) طبقات الحنابلة: 2/4



هذا وقد ثبت عن بعض غلاة الحنابلة اعتقادهم التجسيم والتشبيه وبذلك خرجوا عن مذهب الامام أحمد بن حنبل رضي الله عنه. وهاكم بعض ما زعموه هؤلاء المجسمة:
- صحّح عبد المغيث الحربي الحنبلي حديث الاستلقاء!! الذي فيه أنّ الله لما انتهى مِنَ الخَلق (استلقى ووضَع رِجلاً على رِجْل)(1) وهذا تشبيهٌ واضح.

- أما الأهوازيّ الحنبلي فقد ألّف كتابًا طويلاً في الصِّفات أوردَ فيه أحاديثَ باطِلة ومنها حديثُ عَرق الخَيل الذي نصّه: (إنّ الله لما أرادَ أن يخلقَ نفسَه خلَق الخيلَ فأَجْراها حتى عرقَت ثم خلَق نَفسَه مِن ذلك العرَق)(2) تعالى الله عن ذلك عُلُوًّا  كبيرًا.
- ورَوَوا أنّ المقام المحمود للنبي صلى الله عليه وسلم هو (قعُودُه صلى الله عليه وسلم مع ربِّه على العرش) واعتبَروا مَن رَدّ هذا جَهمِيًا أو زِندِيقًا!! وأنه لا يؤمِنُ بيَوم الحِساب.(3)

ولم يكن البَربَـهاري إمام مجسّمة الحنابلة في عصره يجلس مجلسًا إلا ويَذكر فيه أن اللهَ يُقعِد النبي صلى الله عليه وسلم معه على العَرش.(4)

وفي كتابـهم المسمى "كتاب السنة" (ص75) يقولون ما نصه: "والله عز وجل على العرشِ والكرسيُّ موضعُ قدمَيه"، وفى (ص76) يقولون ما نصّه عن الله تعالى: "إنّهُ يتَحرّك" اهـ
وهذا كله كفر صريح نعوذ بالله منه ومن أهله ونسأل الله أن يثبتنا على عقيدة أن الله خالق كل شىء، كان ولم يكن شىء غيره، وأن الله موجود بلا مكان، منزه عن الجسم والصورة والحد والشكل، مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك.

نقَل أبو الفَضلِ التّمِيميّ رئيسُ الحنابلة ببغدادَ وابنُ رئيسِها في كتاب ‏‏(اعتقاد الإمام أحمد ص/45‏) عن أحمد قال: "وأنكَر أحمدُ على مَن يقُولُ بالجِسم وقال: إنّ الأسماءَ مأخُوذةٌ مِنَ الشّريعةِ واللّغة، وأهلُ اللّغةِ وضَعُوا هذا ‏الاسمَ على ذِي طُولٍ وعَرْضٍ وسَمْكٍ وتَركِيبٍ وصُورَةٍ وتَأليفٍ واللهُ تَعالى خارجٌ عن ذلكَ كُلِّهِ، فلَم يَجُز أن يُسَمَّى ‏جِسمًا لخرُوجِه عن معنى الجِسمِيّة، ولم يجِىءْ في الشّريعةِ ذلكَ فبَطَل" اهـ ونقله الحافظُ البيهقيّ عنه في مناقب ‏أحمد وغيرُه.‏

وبَيّنَ الإمامُ الحافظُ ابنُ الجَوزي الحنبلي في كتابه "دفع شُبَه التّشبِيه ص 56 " براءةَ أهلِ السّنة عامّة والإمام أحمد خاصّة مِن عقيدةِ الـمجسِّمة وقال: " كانَ أحمدُ لا يقولُ بالجِهةِ للبارئ "

وذَكَر القاضي بَدرُ الدِّين بنُ جمَاعة في كتابه " إيضاحُ الدّليل في قَطْع حُجَج أهلِ التّعطيل ص108  " أنّّ الإمام أحمدَ لا يقولُ بالجِهة للبَارئ.اهـ

ونَقَل الإمامُ الحافظُ العِراقيّ والإمامُ القَرَافيّ والشيخ ابنُ حَجر الهيتَمي(1) ومُلا عليّ القَاري(2) ومحمد زاهِد الكَوثَري(3) وغيرهم(4) عن الأئمةِ الأربعَةِِ هُداة الأمّة الشافعي(5) ومالك وأحمد وأبي حنيفةَ رضي الله عنهم القَول بتَكفير القائلِينَ بالجِهة والتّجسِيم".

بل نقَل صاحبُ الخِصال مِنَ الحنابلةِ عن أحمدَ أنّه قال بتكفيرِ مَن قال: " اللهُ جِسمٌ لا كالأجسام "(6).