Search our site or Ask

دروس في العقيدة

الدرس الأول: الشهادتان

الشهادتان
الشهادتان هما: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله
صلى الله عليه وسلم.
فيجبُ على من أراد الدخول في دين الإسلام النطق بالشهادتين فورًا بنية الدخول في الإسلام مع اعتقاد معناهما.
ومعنى أشهد أن لا إله إلا الله:
أعتقد بقلبي وأعترف بلساني أن لا معبود بحق إلا الله،

أي لا أحد يستحق أن أتذلل له نهاية التذلل إلا الله تعالى.
ومعنى أشهد أن محمدًا رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
أعتقد بقلبي وأعترف بلساني أن سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي عبد الله ورسوله مرسل إلى جميع الخلق من إنس وجن، وعرب وعجم، وهو من قبيلة قريش أشرف قبائل العرب، ولد بمكة وبعث بها، وهاجر إلى المدينة ودفن فيها، وهو خاتم الأنبياء والمرسلين وأفضلهم عليهم الصلاة والسلام.
فيجب التصديق بجميع ما أخبر به وبلغه عن الله تعالى.
أول الواجبات: معرفة الله تعالى ومعرفة الرسول
قال الله تعالى: {فاعلمْ أنهُ لا إلهَ إلا الله}
[سورة محمد/ءاية:19].
أول ما يجب على الإنسان معرفة الله ومعرفة رسوله
صلى الله عليه وسلم، ومعرفة الله تكون بمعرفة ما يجبُ للهِ
وما يستحيل على الله وما يجوزُ في حقه.
ويجب لله صفات الكمال التي تليق به كالعلم والقدرة والإرادة،
ويستحيل عليه الجهلُ والعجزُ وكل صفات الحدوث كصفات البشر،
ويجوز في حقه خلق المخلوقات وإعدامها.
قال الغزالي: "لا تصحُّ العبادةُ إلا بعدَ معرفةِ المعبود".
ومعرفة الرسول تكون بمعرفة ما يجب له وما يستحيل عليه وما يجوز في حقه.
فيجبُ له: الصدقُ والأمانةُ والشجاعةُ والذكاءُ وتبليغُ الرسالةِ.
ويستحيل عليه: الكذب والغشُّ والغباوةُ والجبنُ والكفر،
والكبائر قبل أن يصبح نبيًا وبعد أن صار نبيًا.
ويجوز في حقه: الأكلُ والشرب والنوم والزواج ونحو ذلك.
وكذلك جميع الأنبياء.
الإيمانُ والتقوى

قال الله تعالى: {يا أيُّها الذينَ ءامنوا اتقوا الله ولتنظرْ نفسٌ ما قدَّمتْ لغدٍ}
[سورة الحشر/ءاية:18].
أمرَ الله تعالى المؤمنين في هذه الآية بالتقوى.
والتقوى هي: أداء الواجبات واجتناب المحرمات.
وأول وأفضل الواجبات هو الإيمان بالله ورسوله
ثمّ بعد ذلك الصلاة والصيام ونحوهما.
وأكبر الذنوب وأشدها هو الكفر بالله تعالى، وهو الذنب الذي
لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه. وما سواه من الذنوب
كالسرقة وشرب الخمر وأكل الربا يغفرها الله لمن شاءَ من عبادهِ المؤمنين.
فالذين ماتوا على الإيمان على قسمين:
- قسم ماتوا على الإيمان والتقوى فهؤلاء لا عذاب عليهم في القبر ولا في الآخرة.
- وقسمٌ ماتوا على الإيمان وهم من أهل الكبائر أي كانوا يتركون الصلاة والصيام ويشربون الخمرة ويأكلون لحم الخنزير مثلاً

فهؤلاء منهم من يسامحهم الله
ويغفر لهم ولا يعذبهم أي يدخلون الجنة بلا عذاب، ولكن مرتبتهم
دون مرتبة الأتقياء، ومنهم من يعذبهم ثم يدخلهم الجنة خالدين فيها.

أسئلة:
1- ما معنى التقوى.
2- ما هو أفضل الواجبات؟
3- ما هو أكبر الذنوب وأشدها؟ وما هو الذنب الذي لا يغفره الله لمن مات عليه؟
4- ما سوى الكفر من الذنوب هل يغفرها الله تعالى؟
5- الذين ماتوا على الإيمان على كم قسم؟
6- ما هو حال المؤمنين الذين ماتوا على الإيمان والتقوى؟
7- ما هو حال المؤمنين الذين ماتوا وهم من أهل الكبائر؟
8- عدد بعض المعاصي الكبيرة
الإسلامُ دين جميع الأنبياء
قال الله تبارك وتعالى: {ومنْ يبتغِ غيرَ الإسلامٍ دينًا فلن يُقبَلَ منه}

[سورة ءال عمران/ءاية:85]،
وقال تعالى أيضًا: {إنَّ الدينَ عندَ الله الإسلامُ}
[سورة ءال عمران/ءاية:19].
فالدين الحق عند الله هو الإسلام، واتباعه فيه السعادة في الآخرة،
وقد أرسل الله الأنبياء وهم رجال صادقون خصَّهم بالنبوة،
لتعليم الناس عقيدة الإسلام وما فيه مصالح دينهم ودُنياهم.
وكل الأنبياء مسلمون يؤمنون بأن الله واحدٌ لا شريكَ له.
أولهم ءادم وءاخرهم محمد صلى الله عليه وعلى سائر إخوانه النبيين وسلم،
أما شرائعهم فكانت تختلف بعضها عن بعض، ففي شريعة عيسى وموسى
عليهما السلام كان المسلمون يصلون صلاتين في اليوم والليلة،
أما في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فالمسلمون
يصلون خمس صلوات في اليوم والليلة.


أسئلة:
1- ما هو الدين الحق؟ اذكر ءاية تدل على ذلك؟
2- لم أرسل الله الأنبياء؟
3- من هم الأنبياء؟ من هو أولهم؟ ومن هو ءاخرهم؟
4- اذكر ءاية تدل على كفر من يتبع غير الإسلام؟
5- ما هو دين كل الأنبياء؟ وبم يؤمن كل الأنبياء؟
6- هل كانت شرائع الأنبياء تختلف؟ أعطِ مثالاً
صفات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام
قال الله تعالى: {وكُلاًّ فضَّلنا على العالمينَ}
[سورة الأنعام/ءاية:86].
الأنبياء هم أفضل مخلوقات الله تعالى وهم صفوة البشر،
أرسلهم الله تعالى ليبلغوا الناس مصالح دينهم ودنياهم،
فهم موصوفون بالأخلاق الحسنة والصفات الحميدة.
فمن أخلاقهم الحسنة أنهم كلهم صادقون أذكياء، أُمناء، موصوفون
بالعفة والشجاعة، فلم يكن أيٌّ من الأنبياء كذَّابًا أو غبيًّا،
وليس بينهم من يخون الأمانة، وليس بينهم من كان رذيلاً أو جبانًا.
والأنبياء لا يصابون بالأمراض المنفِّرة كخروج الدود من أبدانهم ونحو ذلك،
ولا يُصابون بالجنون.
فالأنبياء عليهم السلام:
موصوفون بالصدق، فيستحيل عليهم الكذب.
موصوفون بالفطانة، فيستحيلُ عليهم البلادة والغباوة.
موصوفون بالأمانة، فيستحيل عليهم الخيانة.
موصوفون بالعفة، فيستحيل عليهم الرذالة والسفاهة.
موصوفون بالشجاعة، فيستحيل عليهم الجبن.


أسئلة:
1- من هم أفضل المخلوقات؟ اذكر ءاية تدل على ذلك.
2- أذكر بعض أخلاق الأنبياء الحسنة؟
3- ما هي الأمراض التي لا يصابون بها؟
4- بم يوصف الأنبياء وماذا يستحيل عليهم؟

الفرق بين الأنبياء والرسل عليهم السلام
قال الله تعالى: {ومَنْ يكفرْ باللهِ وملائكتهِ وكتبِهِ ورسلهِ واليومِ الآخرِ
فقد ضلَّ ضلالاً بعيدًا} [سورة النساء/ءاية:136].
والمراد بالرسالة هنا ما يعمُّ النبوة، ذلك لأن الرسل كلهم أنبياء ولكن ليس كل الأنبياء رسلاً

لأنَّ الرسول هو نبي أوحى الله إليه بشرع جديدٍ أي أحكام جديدة يعلمها للذين أرسل إليهم
أما النبي فهو الذي أوحيَ إليه أن يعمل بشرع الرسول
الذي كان قبله ولم يوحَ إليهِ بشرعٍ جديد.
والأنبياء والرسل كلهم يبلغون الدعوة إلى الناس.
ولهذا الأمر، فإنَّ عدد الأنبياء كبيرٌ جدًا، أما الرسل
فعددهم ثلاثمائة وثلاثةَ عشر رسولاً،
وقد ورد في القرءان أسماءُ خمسة وعشرين نبيًّا هم:

[1] ءادم [2] إدريس [3] نوح [4] هود [5] صالح [6] إبراهيم
[7] إسماعيل [8] إسحاق [9] يعقوب [10] لوط [11] يوسف
[12] أيوب [13] شعيب [14] موسى [15] هارون [16]
ذو الكفل [17] داود [18] سليمان [19] إلياس [20] إليسع [21]
يونس [22] زكريا [23] يحيى [24] عيسى [25] محمد.
صلى الله عليهم أجمعين وسلم.



أسئلة:
1- أذكر ءاية من القرءان تدل على وجوب الإيمان بالرسل؟
2- ما المراد بالرسالة من الآية السابقة؟
3- ما الفرق بين الرسل والأنبياء؟
4- من هو الرسول؟ ومن هو النبي؟
5- ما هي وظيفة الأنبياء والرسل؟
6- اذكر أسماء الأنبياء الذين وردوا في القرءان؟
الفرق بين المعجزة والسحر
خلق الله تعالى الإنسان وجعل له عقلاً يميزُ به الحسن من القبيح
وأرسل أنبياءهُ ليرشدهم إلى طريق النجاة ولكنَّ كثيرًا من الناس
يعاندون عن قبول الحق فلا يستعملون عقولهم لما خلقت له.
وقد أيَّد الله تعالى رسله الكرام بالمعجزات، والمعجزة هي أمر خارقٌ للعادة،
أي على خلاف الأشياء التي يعتادها الناس، وهي تحصل على يد الأنبياء
وتوافق دعواهم، ولا يستطيع أحد من الناس أن يعارضها بالمثل كخروج
الماء من بين أصابع النبي وانقلاب العصا ثعبانًا لسيدنا موسى.
والمعجزة ليست سحرًا لأنَّ السحر يُتوصلُ إليه بالتعلم والممارسةِ ويعارض
بسحر مثله، أي قد يأتي ساحر بسحر أقوى، فلذلك ءامن سحرةُ فرعون
بموسى رسولاً من عند الله لمَّا انقلبت عصاهُ ثعبانًا حقيقيًّا وابتلعت حبالهم
وعصيهم التي خُيِّل للناس
أنها حياتٌ لأنهم علموا أن ذلك ليس سحرًا.
والسحر فعله من كبائر الذنوب.


أسئلة:
1- لمَ خلق الله للإنسان عقلاً؟ ولم أرسل الأنبياء؟
2- بم أيَّد الله تعالى رسله الكرام؟ وما هي المعجزة؟
3- على يد من تحصل المعجزات؟ وهل يستطيع أحد أن يعارضها بالمثل؟
4- أذكر معجزة حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأخرى لسيدنا موسى؟
5- ما الفرق بين المعجزة والسحر؟
6- ما حكم فعل السحر؟
الإيمانُ بما جاء عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالى: {وما ءاتاكُمُ الرسولُ فخذوهُ وما نهاكم عنهُ فانتهوا}
[سورة الحشر/ءاية:7].
أمرنا الله تبارك وتعالى في هذه الآية باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
فيما أمرنا به، واجتناب ما نهانا عنه. لأن الرسول صادق في كل
ما يبلغه عن الله تعالى.
قال الله تعالى: {وما ينطِقُ عن الهوى إنْ هوَ إلا وحيٌ يُوحى}
[سورة النجم/ءاية:3-4].
فكل ما أخبر به الرسول حقٌّ وصِدقٌ سواءٌ كان من أمور الحلال أو الحرام
أو كان إخبارًا عما مضى من قصص الأنبياء أم ما سيحصل في المستقبل
في الدنيا والآخرة.
ومما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عذاب القبر للكافرين
وبعض عصاة المسلمين، ونعيم القبر للمؤمنين الاتقياء، والقيامة،
والحساب، والثواب، والعقاب، والجنة، والنار، وغيرها من الأمور.
فالكفار يعذبون في قبورهم، أما المؤمنون الصالحون فإن الله تعالى ينوِّر
قبورهم بنور كنور القمر ليلة البدر.


أسئلة:
1- اذكر ءاية من القرءان فيها أمر باتباع النبي صلى الله عليه وسلم.
2- اذكر ءاية من القرءان تدل على صدق الرسول فيما بلغه عن الله.
3- عدد بعض الأمور التي أخبر عنها رسول الله.
4- لمن يحصل عذاب القبر؟ ونعيمه؟
5- اذكر مثالاً عن نعيم القبر للمؤمنين الصالحين