Search our site or Ask

:السؤال
تعلمنا أن التبرك بالرسول صلى الله عليه و سلم و آثاره امر مشروع في الدين لكن يتسأل بعض الناس ما دام الأمر هكذا فلماذا قطع عمر بن الخطاب رضي الله عنه شجرة الرضوان؟

:الجواب

معلوم أن التبرك بالرسول صلى الله عليه و سلم امر مشروع حسن، قال الله تعالى: { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا } فالكعبة مباركة و هي حجارة و قد قال الرسول صلى الله عليه و سلم: المؤمن أعظم حرمة عند الله من الكعبة، فالمؤمن أفضل من الكعبة و رسول الله صلى الله عليه و سلم أفضل الخلق و التبرك به و بآثاره شيء حسن و يدل على ذلك ادلة كثيرة من ذلك ما رواه البخاري و مسلم أن الرسول صلى الله عليه و سلم قسم شعره بين الناس حين حلقه في حجة الوداع و كان عمر رضي الله عنه حاضراً و أخذ من شعر الرسول صلى الله عليه و سلم و هذا يدل  أن عمر رضي الله عنه فهم من تصرف الرسول هذا مشروعية التبرك به. لكن لماذا قطع عمر شجرة الرضوان؟ فذلك لأنه خاف أن يعبدها بعض الناس

 

قَالَ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ الْجَزرِيُّ في كِتَابِهِ تَصْحيحُ الْمَصَابِيحِ [إِنِّي زُرْتُ قَبْرَ الإمَامِ مُسْلِمٍ بِنَيْسَابُورَ وَقَرَأْتُ بَعْضَ صَحِيحِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّيَمُّنِ وَالتَّبَرُّكِ عِنْدَ قَبْرِهِ وَرَأَيْتُ آثَارَ الْبَرَكَةِ وَرَجَاءَ الإجَابَةِ في تُرْبَتِهِ] اهـ

فائدة: العبادة عِنْدَ اللُّغَوِيّيْنَ الطاعة معَ الخضوع.قالَ الأَزْهَرِيُّ الذي هُوَ أحَدُ كِبارِ اللُّغَوِيّيْنَ في كتَابِ تَهذِيبِ اللُّغَةِ نَقْلاً عَن الزَّجَّاجِ الذي هوَ مِنْ أشْهَرِهِم: العبادة في لُغَةِ العَربِ الطاعة مَعَ الخضوع، وقالَ مثلَهُ الفَرّاءُ كما في لسانِ العَرَبِ لابنِ منظور. وقَالَ بَعْضُهُم: أقْصَى غَايَةِ الخشوع والخضوع، وقالَ البَعْضٌ: نِهَايةُ التذلل كَما يُفْهَم ذَلكَ مِن كَلامِ شَارحِ القَاموسِ مُرتَضى الزَّبيدِيّ خَاتِمَةِ
اللّغَوِيّين، وهَذا الذي يَسْتَقِيمُ لُغَةً وعُرْفًا