Search our site or Ask

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عن عائشة رضي الله عنها أن فاطمة عليها السلام والعباس أتيا أبا بكر رضي الله عنهم يلتمسان ميراثهما أرضه من فدك وسهمه من خيبر فقال أبو بكر رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ثم لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد في هذا المال والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي. البخاري

عن عائشة رضي الله عنها ثم أن فاطمة والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر رضي الله عنه يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما حينئذ يطلبان أرضيهما من فدك وسهمهما من خيبر
فقال لهما أبو بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال قال أبو بكر والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيه إلا صنعته قال فهجرته فاطمة فلم تكلمه حتى ماتت. البخاري




قال النووي: "وأما ما ذكر من هجران فاطمة أبا بكر فمعناه انقباضها عن لقائه، وليس هذا من الهجران المحرم، الذي هو ترك السلام والإعراض عند اللقاء، وقوله في هذا الحديث (فلم تكلمه) يعني في هذا الأمر، أو لانقباضها لم تطلب منه حاجة ولا اضطرت إلى لقائه فتكلمه، ولم ينقل قط أنهما التقيا فلم تسلم عليه ولا كلمتـــه "


قال النووي:
قال القاضي عياض وقد تأول قوم طلب فاطمة رضي الله عنها ميراثها من أبيها علي أنها تأولت الحديث إن كان بلغها قوله صلى الله عليه وسلم لا نورث على الأموال التي لها بال فهي التي لا تورث لا ما يتركون من طعام وأثاث وسلاح وهذا التأويل خلاف ما ذهب إليه أبو بكر وعمر وسائر الصحابة رضي الله عنهم.


وقال ايضا
قال القاضي عياض وفي ترك فاطمة منازعة أبي بكر بعد احتجاجه عليها بالحديث التسليم للإجماع على قضية وأنها لما بلغها الحديث وبين لها التأويل تركت رأيها ثم لم يكن منها ولا من ذريتها بعد ذلك طلب ميراث
ثم ولى علي الخلافة فلم يعدل بها عما فعله أبو بكر وعمر رضي الله عنه فدل على أن طلب علي والعباس إنما كان طلب تولي القيام بها بأنفسهما وقسمتها بينهما كما سبق قال وأما ما ذكر من هجران فاطمة أبا بكر رضي الله عنه فمعناه انقباضها عن لقائه وليس هذا من الهجران المحرم الذي هو ترك السلام.