Search our site or Ask

فائدة لطرد الوسواس
 روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا: خَلَقَ الله الخَلْق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك فليقل: آمنت بالله ورسله "، ففي هذا الحديث دواء لما يخالج كثيرا من النفوس، ويتحدث به كثير من الناس فيما بينهم، وقد حصل ما تحدَّثَ به النّبيّ في الحديث، و قولهم: من خلق الله؟ هو سؤال المحال، وهو كفر، وذلك أن الذي تقتضيه البراهين العقلية والنصوص القرءانية أن صانع العالم يجب أن يكون أزليا، فيستحيل أن يكون له خالق، ثم الأزلي لا يكون الا أبديا، أي أنّ الذي لم يسبقه عدم لا يلحقه عدم، فبين الخالقية والمخلوقية اختلاف ظاهر، فان كان هذا خطوراً يخطر في البال فعلاجه كما أشار اليه هذا الحديث، أن يَنْحُو عن هذا بغيره، أي يشغل فكره بغيره، و يدفعه بما هو المعتقد الصحيح، وليقل:آمنت بالله ورسله، أو: آمنت بالله و برسله، فإنَّ هذا ينفعه في قطع هذا الخاطر. والخاطر هو ما لا تملك منعه من أن يرد، و يتميز بكونه بلا ارادة، وأما الشك فبإرادة. ومما ينفع أيضاً لطرد الوسواس تكرار قوله تعالى:هو الأوّل والآخر والظّاهر والباطن وهو بكلِّ شيء عليم، والإكثار من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله