Search our site or Ask

قال ابن الجوزي في بحر الدموع قال: بعض السادة الأخيار لولده لما حضرته الوفاة: يا بنيّ، اسمع وصيتي، واعمل ما أوصيك به

قال نعم يا أبت. قال يا بنيّ، اجعل في عنقي حبلا، وجرّني الى محرابي، ومرّغ خدي على التراب، وقل: هذا جزاء من عصى مولاه، وآثر شهوته وهواه، ونام عن خدمة مولاه

قال: فلما فعل ذلك به، رفع طرفه الى السماء وقال: الهي وسيدي ومولاي، قد آن الرحيل اليك، وأزف القدوم عليك، ولا عذر لي بين يديك، غير أنك الغفور وانا العاصي، وأنت الرحيم وأنا الجاني، وأنت السيد وأنا العبد، ارحم خضوعي وذلتي بين يديك، فانه لا حول ولا قوة الا بك
قال: فخرجت روحه في الحال، فاذا بصوت ينادي من زاوية البيت سمعه كل من حضر وهو يقول: تذلل العبد لمولاه، واعتذر اليه مما جناه، فقرّبه وأدناه وجعل الجنة مأواه

الهي ان كنت الغريق وعاصيا -- فعفوك يا ذا الجود والسعة الرحب
بشدّة فقري باضطراري بحاجتي -- اليك الهي حين يشتد بي الكرب
بما بي من ضعف وعجز وفاقة -- بما ضمّنت من وسع رحمتك الكتب
صلاة وتسليم وروح ورواحة -- على الصادق المصدوق ما انفلق الحب
أبي القاسم الماحي الأباطيل كلها -- وأصحابه الأخيار ساداتنا النجب