Search our site or Ask


الحمد لله المنزه عن الأنداد والأركان والآلات والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحابته الكرام أجمعين

يقول الإمام الحافظ شيخ الإسلام أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي في كتابه الوفا بأحوال المصطفى:


«عن أبي بكر المنقري قال: كنت أنا والطبراني، وأبو الشيخ في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا على حالة، فأثر فينا الجوع، فواصلنا ذلك اليوم، فلما كان وقت العشاء حضرتُ قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت: يا رسول الله الجوع الجوع!! وانصرفت.

فقال لي أبو الشيخ: اجلس فإما أن يكون الرزق أو الموت.

قال أبو بكر: فنمت أنا، وأبو الشيخ، والطبراني جالس ينظر في شىء. فحضر بالباب علوي فدق الباب، فإذا معه غلامان مع كل واحد منهما زنبيل كبير فيه شىء كثير. فجلسنا وأكلنا، وظننا أن الباقي يأخذه الغلام، فولى وترك عندنا الباقي، فلما فرغنا من الطعام قال علوي: يا قوم، أشكوتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فأمرني بحمل شىء إليكم!». اهـ.

ففي هذه القصة أن هؤلاء الأكابر -أبا بكر المنقري وأبو الشيخ الأصبهاني والطبراني- رأوا الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم أمرا حسنا جائزا.

 

وقد نقل هذه القصة عدد من العلماء في مؤلفاتهم، منهم الحنابلة وغيرهم. فهؤلاء في نظر المسلمين موحدون بل من أجلاء الموحدين. أما في نظر نفاة التوسل الذين اتبعوا ابن تيمية فقد أشركوا على زعمهم. فما جواب هؤلاء على أمثال هذه الحادثة؟! التي لو تُتِبعت وجمعت لجاءت مجلدا واسعا فليعدوا جوابا إذا سئلوا يوم العرض.


وسبحان الله والحمد لله رب العالمين