Search our site or Ask

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

ومن الكفرُ القوليُّ من يُسمّي المعَابدَ الدينيةَ للكفارِ (بيوتَ الله)،
وأما قولُه تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ (40)﴾ [سورة الحج] فالمرادُ به مَعَابدُ اليهودِ والنصَارى لَمّا كانوا على الإسلامِ لأنّها كمساجد أمةِ محمدٍ حيثُ إنَّ الكلَّ بُني لتوحيد الله وتمجيدِه لا لعبادةِ غير الله فقد سمَّى الله المسجدَ الأقصى مسجدًا وهو ليسَ من بناءِ أمةِ محمدٍ. فليتَّقِ الله امرُؤٌ وليَحذر أن يسميَ ما بُنِيَ للشركِ بيوتَ الله ومن لم يتَّقِ الله قال ما شاء.


وكذلك من حدَّث حديثًا كذبًا وهو يَعلمُ أنه كذبٌ فقال: الله شهيدٌ على ما أقولُ بقصد أن الله يعلمُ أن الأمر كما قلتُ لأنّه نسبَ الجهلَ لله تعالى لأن الله يَعلَمُ أنه كاذبٌ ليس صادقًا.


وكذلكَ لا يجوزُ القولُ: (كلُّ واحدٍ على دينه الله يُعينُه) بقصدِ الدُّعاءِ لكلٍّ.
ويكفرُ من يقولُ مُعَمِّمًا كلامَهُ: (الكلبُ أحسَنُ من بَني ءادم).
أو من يقولُ "العربُ جربٌ"، أمّا إذا خصَّص كلامَه لفظًا أو بقرينة الحالِ كقولِه اليومَ العربُ فسدوا ثم قالَ العربُ جربٌ فلا يَكفُرُ.
ويكفرُ من يُسمّي الشيطانَ بـ(بسم الله الرحمن الرحيم) لا إن ذَكَرَ البسملةَ بنيةِ التعوّذِ بالله من شرّهِ.
وهناكَ بعضُ الشعراء والكتّابِ يكتبُ كلماتٍ كفريةً كما كتبَ أَحَدُهُم (هربَ الله) فهذا من سوءِ الأدبِ مع الله الموقع في الكفرِ وقد قال القاضي عِياض في كتابه الشّفا الشفا بتعريف حقوق المصطفى(2/270).

"لا خلافَ أن سابَّ الله تعالى من المسلمينَ كافرٌ" اهـ.
ويكفر من يستحسن هذه الأقوالَ والعباراتِ وما أكثرَ انتشارَها في مؤلفاتٍ عديدةٍ.
وسوءُ الأدبِ مع الرسولِ صلى الله عليه وسلم بالاستهزاءِ بحالٍ
من أحوالِه أو بعملٍ من أعمالِه كفرٌ.


والاستهزاءُ بما كُتبَ فيه شىءٌ من القرءانِ الكريمِ، أو الأنبياءِ عليهمُ السّلام،
أو بشعائِر الإسلامِ أو بحكمٍ من أحكامِ الله تعالى كفرٌ قطعًا.
وكذلكَ استحسانُ الكفرِ من غيرِهِ كفرٌ لأنّ الرّضى بالكفرِ كفرٌ.
ولا يكفرُ من نقلَ (كتابة أو قولا) عن غيرِهِ كفريّةً حصلت منه من غيرِ استحسانٍ لها بقولِه قالَ فلانٌ كذا، ولو أخَّرَ صيغةَ قالَ إلى ءاخر الجملةِ فيشترطُ أن يكونَ في نيتهِ ذكر أداةِ الحكايةِ مؤخرة عن الابتداءِ.