Search our site or Ask

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيّدنا محمّدٍ الصادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى إخوانِهِ النبيّينَ والمرسلينَ  

قال الشيخ محمد زاهد الكوثري رحمه الله في مقدمته على كتاب السيف الصقيل ما نصه:
إلى أن نبغ في أواخر القرن السابع بدمشق حراني تجرد للدعوة إلى مذهب هؤلاء الحشوية السخفاء متظاهرا بالجمع بين العقل والنقل على حسب فهمه من الكتب بدون أستاذ يرشده في مواطن الزلل، وحاشا العقل الناهض والنقل الصحيح أن يتضافرا في الدفاع عن تخريف السخفاء إلا إذا كان العقل عقل صابئ والنقل نقل صبي، وكم انخدع بخزعبلاته أناس ليسوا من التأهل للجمع بين الرواية والدراية في شيء وله مع خلطائه هؤلاء موقف في يوم القيامة لا يغبط عليه

ثم قال في الصحيفة 7:
فانفض من حوله أناس كانوا تعجلوا في إطرائه بادئ بدء قبل تجريبه وتخلوا عنه واحدا إثر واحد على تعاقب فتنه المدونة في كتب التاريخ ولم يبق معه إلا أهل مذهبه في الحشو من جهلة المقلدة، ومن ظن أن علماء عصره صاروا كلهم إلبا واحدا ضده حسدا من عند أنفسهم فليتهم عقله وإدراكه قبل اتهام الآخرين، بعد أن درس مبلغ بشاعة شواذه في الاعتقاد والعمل وهو لم يزل يستتاب استتابة إثر استتابة، وينقل من سجن إلى سجن إلى أن أفضى إلى ما عمل وهو مسجون فقبر هو وأهواؤه في البابين بموته وبردود العلماء عليه وما هي ببعيدة عن متناول رواد الحقائق



وقال الكوثري في هامش تلك الصحيفة ما نصه:
وثناء بعض المتأخرين عليه لم يكن إلا عن جهل بمضلات الفتن في كلامه ووجوه الزيغ في مؤلفاته ومنهم من ظن أنه دام على تويته بعدما استتيب فدام على الثناء ولا حجة في مثل تلك الأثنية، وأقواله الماثلة أمامنا في كتبه لا يؤيدها إلا غار غوى، نسأل الله السلامة

وسبحان الله والحمد لله رب العالمين