الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على سيّدنا محمّدٍ الصادقِ الوعدِ الأمينِ وعلى إخوانِهِ النبيّينَ والمرسلينَ

 


جاء في كتاب " الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى" للقرطبي محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فَرْح، أبو عبد الله الأنصاري، الخزرجي، الأندلسي، المالكي
أن الإمام أبو بكر محمد بن الحسن الحضرمي المرادي القيرواني (المُتوفى سنة 489 هجري) قال في رسالة الإيماء إلى مسألة الاستواء:


والثامن قول المجسمة: أنه سبحانه على العرش بمعنى استقرار الكائن في المكان سبحانه عن ذلك.
فالله تعالى كان موجودًا في الأزلِ قبلَ خلق المكان و بعد أن خلقَ المكان هو الآن على ما عليه كان أي بِلا مكان فالله لا يتغير من حالٍ إلى حالٍ كالمخلوق

 

قال الحافظ أبو الحسن علي بن القطان الفاسي المالكي في (الإقناع في مسائل الإجماع 1 / 32 – 33):

وأجمعوا أنه تعالى يجيء يوم القيامة والملك صفاً صفاً لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها، فيغفر لمن يشاء من المؤمنين ويعذب منهم من يشاء، كما قال تعالى، وليس مجيئه بحركة ولا انتقال.
وأجمعوا أنه تعالى يرضى عن الطائعين له، وأن رضاه عنهم إرادته نعيمهم.
وأجمعوا أنه يحب التوابين ويسخط على الكافريـن ويغضب عليهم، وأن غضبه إرادته لعذابهم، وأنه لا يقوم لغضبه شيء. اهـ.
فالله تعالى كان موجودًا في الأزلِ قبلَ خلق المكان و بعد أن خلقَ المكان هو الآن على ما عليه كان أي بِلا مكان فالله لا يتغير من حالٍ إلى حالٍ كالمخلوق


ابن القطان : هو الإمام، المحدّث، الفقيه، الحافظ، العلاّمة، علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن محمد بن يحيى بن إبراهيم بن خلصة بن سماحة الكُتامي، الفاسي مولداً، المراكشي قراراً، المغربي المالكي  الشهير بأبي الحسن ابن القطان

قال الحافظ عبد الله الهرري العبدري كان مالكيا ثم صار مجتهدا: كان ـ رحمه الله ـ ذاكراً للحديث، مستبحرا في علومه، بصيراً بطرقه، عارفاً برجاله، عاكفاً على خدمته، ناقداً مميّزا صحيحه من سقيمه، مما جعله معظّماً عند الخاصة والعامة من آل دولة بني عبد المؤمن، حتى صار رئيس الطلبة؛ مصروفة إليه الخطط النبيهة، مرجوعاً إليه في الفتوى.

 

قال العلامة الشيخ محمد المكي بن عزوز التونسي المالكي في كتابه عقيدة التوحيد الكبرى في عقائد أهل السنه والجماعة:
سؤال : هل يقال : الله كائن في كل مكان ؟ فأجاب رحمه الله : لا يقال لأنه صورة القول بالحلول والاتحاد وهو كفر . إنتهى


سؤال: من هم الملائكة و ما وظيفتهم؟ فأجاب رحمه الله : عباد الله مطيعون عابدون معصومون ، و هم أجرام من نور ، لا إناث و لا ذكور ، و قد يتشكلون بشكل الآدمي عند الحاجة . منهم الأربعة : جبريل و ميكائيل و إسرافيل و عزرائيل" .

فتسمية الشيخ  محمد المكي بن عزوز لملك الموت عزرائيل أمر تنكره الوهابية مع أن أبوحيان الاندلسي في النهر الماد والحافظ البيهقي في البعث والنشور والقاضي عياض في كتاب الشفا نقلوا الاجماع على أن اسم ملك الموت عزرائيل عليه السلام.

هو أبو عبد الله محمد المكي بن مصطفى بن محمد بن عزوز الشريف البرجي النفطي المالكي.
ولد بمدينة نفطة بتونس يوم خمسة عشر من شهر رمضان سنة 1270هـ.

قال عنه الكتاني في فهرس الفهارس 3/856 : " كان مُسند أفريقية ونادرتها ، لم نر ولم نسمع فيها بأكثر اعتناء منه بالرواية والإسناد والإتقان والمعرفة ومزيد تبحر في بقية العلوم .


وسبحان الله والحمد لله رب العالمين