Search our site or Ask

الحمد لله مالك الملك رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين الذي جاء بالحق المبين، المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه الذين فتحوا الفتوحات وأقاموا قواعد الدين.

كان للإسلام سلف صالح من العلماء الأجلاّء الذين اختصوا بحمل الدين الإسلامي وتبليغه إلى الناس وقد تولوا القيام بالمهمة على أكمل وجه فخلّفوا لنا ثروة عظيمة من كنوز الفكر في جميع فنون العلوم النافعة للمجتمع الإسلامي. ومنهم:

الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه


اسمه نسبه ومولده:
هو أبو عبد الله الشيباني أحمد بن محمد بن حنبل من بني شيبان ابن ذهل يجتمع نسبه بالنبيّ صلى الله عليه وسلم في نزار، فأحمد من ولد ربيعه من نزار والرسول صلى الله عليه وسلم من ولد معدّ بن نزار ولد في ربيع الأول سن 164، جاءت أمه حاملة به من مرو في خرسان وولدته في بغداد وكان أبوه عندما توفي شابا وله من العمر ثلاثون سنة وكان أحمد طفلا فرعته أمه.

مشايخه:
أول طلب أحمد للعلم كان سنة 179 هجرية. فسمع أحمد من هشيم، وإبراهيم بن سعد، ويزيد بن هارون، ومحمد بن إدريس الشافعي.

تلاميذه:
وروى عنه عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن إدريس الشافعي، والأسود بن عامر وغيرهم من كبار العلماء أمثال البخاري ومسلم وغيرهم.

مناقبه:
وكان الإمام أحمد إماما في الحديث وضروبه إماما في الفقه والورع والزهد وحقائقه وقد قال إبراهيم الحربي أدركت ثلاثة لم ير مثلهم أبدا يعجز النساء أن يلدن مثلهم رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام ما أمثله إلا بجبل نفخ فيه روح ورأيت بشر بن الحرث ما شبهته إلا برجل عجن من قرنه إلى قدمه عقلا ورأيت أحمد بن حنبل كأن الله جمع له علم الأولين من كل صنف يقول ما شاء ويمسك ما شاء، وعن الحسن بن العباس قال قلت لأبي مسهر هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها قال لا أعلم إلا شابا بالمشرق يعني أحمد بن حنبل، وقال إبراهيم بن شماس خاص الناس فقالوا إن وقع أمر في أمة محمد صلى الله عليه وسلم فمن الحجة على وجه الأرض فاتفقوا كلهم على أحمد بن حنبل حجته وكان الشافعي يأتيه إلى منزله فعوتب في ذلك فأنشد:

قالوا يزورك أحمد وتزوره
قلت الفضائل لا تفارق منزله

إن زارني فبفضله أو زرته
فلفضله فالفضل في الحالين له.


مصنفاته:
وكان له العديد من المصنفات منها المسند، والناسخ والمنسوخ، والرد على الزنادقة فيما ادعت من متشابه القرءان، والتفسير، وفضائل الصحابة، والمناسك والزهد.

وفاته:
مرض أبو عبد الله بالحمى ليلة الأربعاء من شهر ربيع الأول سنة 241 ودام مرضه 9 أيام وتوفى يوم الجمعة 12 من ربيع الأول وهو ابن سبع وسبعين سنة ويروى أنه حضر جنازته ثمانمائة ألف رجل وستين ألفا امرأة وأسلم يوم موته عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس وحكى عن إبراهيم الحربي قال رأيت بشر الحافي في النوم كأنه خارج من مسجد الرصافة وفي كمه شىء يتحرك فقلت ما هذا في كمك فقال نثر علينا لقدوم روح أحمد الدر والياقوت فهذا ما التقطته.

اللهم اجعل همنا نشر العلم ودأبنا إحقاق الحق وإزهاق الباطل.