Search our site or Ask

مسألة التحاكم للقوانين الوضعية
 
من معاصي اللسان الحكم بغير حكم الله أي بغير شرعه الذي أنزله على نبيه، قال الله تعالى:"أفحكم الجاهلية يبغون" الآية ، فالحكم بغير ما أنزل الله من الكبائر إجماعا.
 
و قد روى مسلم عن البراء بن عازب أن اليهود حرفوا حكم الله الذي أنزله في التوراة حيث حكموا على الزاني المحصن بالجلد و التحميم و قد أنزل الله الرجم في التوراة، و أنزل على نبينا في القرآن الكريم الآيات الثلاث التي في المائدة، قوله تعالى: "و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" والتي فيها "فأولئك هم الظالمون" و التي فيها "فأولئك هم الفاسقون"، و ليس في الآية الأولى تكفير المسلم لمجرد أنه حكم بغير الشرع، فإن المسلم الذي يحكم بغير الشرع من غير أن يجحد حكم الشرع في قلبه و لا بلسانه و إنما يحكم بهذه الأحكام العرفية التي تعارفها الناس فيما بينهم لكونها موافقة لأهواء الناس متداولة بين الدول و هو غير معترف بصحتها على الحقيقة و لا معتقد لذلك و إنما غاية ما يقوله انه حكم بالقانون لا يجوز تكفيره أي اعتباره خارجا من الإسلام كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية:"ليس الذي تذهبون إليه الكفر الذي ينقل عن الملة بل كفر دون كفر" أي ذنب كبير و ذلك كالذي رواه البخاري انه صلى الله عليه و سلم قال عن قتال المسلم إنه كفر.

ومن عقائد أهل السنة المتفق عليها أنه لا يكفر المسلم بذنب إن لم يستحله و إنما يكفر الذي يستحله أي على الوجه المقرر عند أهل العلم.
 
وهذا بخلاف قول المنحرفين كحزب اخوان سيد قطب الذين يكفرون الحاكم والمحكوم على الاطلاق! هذا غلو وانحراف عما أجمعت عليه الأمة الاسلامية فيجب الحذر. ويكفي في قول سيدنا ابن عباس "كفر دون كفر" لتفسير تلك الآية فلا عبرة لأقوال أمثال سيد قطب وغيره من جماعة حزب الاخوان أو الوهابية أدعياء السلفية زورا.

فسبحان ربي رب العزة عما يصفون.