فهرس
الجواهر اللامعة في بيان عقيدة أهل الإسلام الجامعة 1. مقدمة أول
2. مقدمة ثاني
3. عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم
4. بعد أكثر من 14 قرنـًـا من الهجرة النبوية.. من العقائد السّنية عند العلماء في
1. القرن الأول الهجري
2. القرن الثاني الهجري
3. القرن الثالث الهجري
4. القرن الرابع الهجري
5. القرن الخامس الهجري
6. القرن السادس الهجري
7. القرن السابع الهجري
8. القرن الثامن الهجري
9. القرن التاسع الهجري
10. القرن العاشر الهجري
11. القرن الحادي عشر الهجري
12. القرن الثاني عشر الهجري
13. القرن الثالث عشر الهجري
14. القرن الرابع عشر الهجري
15. القرن الخامس عشر الهجري
5. علماء أهل السنة والجماعة على عقيدة واحدة. كانت لهم الريادة في نشر مختلف العلوم الإسلامية. من العقائد السنية عند:
1. أهل التفسير وعلوم القرآن
2. أهل الحديث وعلومه
3. أهل الفقه وأصوله من الحنفية
4. أهل الفقه وأصوله من الشافعية
5. أهل الفقه وأصوله من المالكية
6. أهل الفقه وأصوله من الحنابلة
7. أهل اللغة
8. أهل التواريخ والسير والتراجم
9. من ألّف في أحوال الفرق
10. أهل الزهاد والصوفية الصادقين
6. أكثر من أربعة قرون والعقيدة المرشدة يرددها المؤذنون في وقت التسبيح
7. العقيدة المرشدة
8. دليل واضح على أنّ العلامة الشيخ عبد الله الهرري حفظه الله تعالى وتلاميذه على عقيدة أهل السنة والجماعة وأنّ عقيدتهم توافق عقيدة علماء هذه الأمّة المحمّدية.
[/size]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه ومن والاه. أما بعد ، فقد دعت الحاجة الماسة إلى جمع كتيب يحوي بيان عقيدة أهل السنة والجماعة وهم الأشاعرة والماتُريدية السواد الأعظم من هذه الأمة. من عبارات علماء وفقهاء ومحدّثي ومفسّري ولغويّي ومؤرّخي جُمهور هذه الأمة
يوزع عن روح المربّي الصالح والعلامة المحدث الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي رحمات الله عليه ورضوانه
مقدمة
الحمد لله الذي خصّ علمــــاءَ أهل السنـــــة بحمل رايـــــــة التوحيد وعقيدة الإسلام، ووفقهم لردّ كل شبهة وضلالــــــــة يذيعهــــــــا المبتدعــــــــة بين العوام، وصلى الله وسلم على سيدنـــا محمد مَن كشف الله به الدجى ومحا الظلام .
أما بعد فقد قال الله تعالى: {فلولا نَفَرَ من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون} ( سورة التوبة الآية 122) علمـــــــاء الأمة هم نجوم السماء يهتدي بهم من أطبقت عليه ظلمات الحـَــيرة والتبست عليه معالم الطريق، فإذا رأى أمــــــامه الأكــــــابر الذين شهدت لهم الأمة بالفضل وتلقـــــاهم الخاصة والعـــــــامة بالقبول عَلِمَ حينئذٍ أن طريقهم هــو المنهج والمسلك الذي هـــو اقتفـــــــــاءٌ لمنهج ومسلك الصحابة والتابعين وتابعيهم، فما من علم من العلوم الإسلاميــــة إلا وكــــانت لهم الريـــــادة فيه, ولا تركوا بابًا للمعرفة لم يلجوه، فكان لهم في كل علم من علوم الشريــــعــة الشـــــأن الرفيع والعز المنيع، ومَن أنصف ونظر إلى المكتبة الإسلامية بشتى أقسامهــــا من القرآن وعلومــــه والحديـــث وفنونــــه والفقه وأصولـــــه وفروعه والسير والمغازي والتواريــخ واللغة والأدب خرج بيقين لا يشوبه ريب مقرًّابفضل علماء أهل السنة والجماعة في الذود عن الدين .
ولقد أحببنــــا أن نـُضَمّـِنَ هذا الكتيب مــــا نصّ عليه العلمــــاء الأفــــاضل من مختلف العصور من القرن الهجري الأول إلى القرن الخامس عشر الهجري. كمـا تعمدنـــــا أن نختـــــار من هؤلاء العلماء من تخصصوا في مختلف الفنون والعلوم ليتثبت الفؤاد ويتيقن العبـــــــاد أن هذه العقيدة هي عقيدة القرآن الكريــــم ومنهـــــاج الرسول العظيم، أصلها من أصــــل الدين "لا إله إلا الله" وعليهـــــــا أجمعت واجتمعت أمــــــة محمدٍ صلى الله عليه وسلم الذي يقول: "لا تجتمع أمتي على
ضلالة" رواه أبو داود.
فنسأل الله تعالى أن يجعل فيه النفع العميم، إنه على كل شيء قدير وبعباده لطيف خبير.
عقيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسـلـم: << أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء >>
قـال الحـافظ أحمد بن الحسـين البيـهقي (المتوفى سنة 458 هـ) فـي كـتـابـه (الأسـمـاء والصفـات) مـا نـصـه:" استدل بعض أصحابنا بنفي المكان عن الله تعالى بقول النبي:
"أنت الظـــــــاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء" وإذا لم يكن فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن في مكان" اهـ.
قال رسول الله صلى الله عليه وسـلـم : << كــــــــان الله ولم يكن شيءٌ غيره >>
قال الحـافظ أحمد بن الحسـين البيـهقي في كتـابه (الاعتقاد) فـي بيـــــــان معنى هذا الحديث ما نـصـه: "يــــــدل على أنــــــــــــــه لم يكن شيءٌ غيره لا الـمــــاء ولا العرش ولا غيرهما، وكل ذلك أغيارٌ " اهـ.
بعد أكثر من 14 قرنـًـا من الهجرة النبوية..
تراث علماء أهل السنة والجماعة يشهد أن عقيدة أهل السنة والجماعة واحدة.
من العقائد السّنية عند العلماء في القرن الأول الهجري
قال مصباح التوحيد وصبــــــــــاح التفريد الصحابـــي الجليل والخليفة الراشد سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنـه (المتوفى سنة 40 هـ) ما نصه: "كان – أي الله – ولا مكان وهو الآن على مــــــــا كان" اهـ. أي بلا مكان. رواه أبو منصور البغدادي في كتاب (الفرق بين الفرق).
قال التابعي الجليـل الإمام زين العابدين علي بـن الحسيـن رضـي الله عنهـمــــــا (المتوفى سنة 94 هـ) فـي كـتـابـه (الصحيفة السَجَّادية) ما نصه: "أنت الله الذي لا يحويك مكان" اهـ.
من العقائد السنية عند العلماء في القرن الثاني الهجري
قال الإمام جعفر الصادق رضي الله عـنـه (المتوفـــى سنة 148 هـ) ما نصه: "من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك إذ لو كــــــــــــان على شيء لكان محمولاً ولو كان في شيء لكان محصورًا ولو كـان من شيء لكان مُحدَثًا – أي مخلوقًا –" اهـ. ذكره القشيري في (رسالته).
قال الإمـــام المجتهد أبو حنيفة النعمـــــان بن ثـــــــابت رضي الله عنه (المتـوفى سـنة 150 هـ) في كتـــــــــــــابــــه (الفقه الأبسط) مــــــــــا نصه: " كــــــــــــــان الله تعالى ولا مكان قبل أن يخلق الخلق وكــان الله تعالى ولم يكن أَيْنٌ ولا خَلْقٌ ولا شيء وهو خالق كل شيء" اهـ.
من العقائد السنية عند العلماء في القرن الثالث الهجري
قــــال الإمـــــام المجتهد محمد بن إدريــــس الشـــــافعي رضي الله عنه (المتوفى سنة 204 هـ) ما نصه: "إنه تعالى كــــان ولا مكان فخلق المكان وهو على صفة الأزلية كما كــــــان قبل خلقــــــه المكــــــانَ لا يجوز عليه التغييرُ في ذاته ولا التبديل في صفاته" اهـ. كما نقله عنه الزبيدي فـي كتابه (إتحاف السادة المتقين)
كان الإمام المجتهد أحمد بن حنبل رضي الله عنه (المتوفى سنة 241 هـ) لا يقول بالجهة للبارئ. نقل ذلك عنه الإمام الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه (دفع شبهة التشبيه).
من العقائد السنية عند العلماء في القرن الرابع الهجري
قال الإمام الفقيه أبو جعـفـر الطـحــــــاوي (المتوفى سنة 321 هـ) في رسـالـتـــــــــه (العقيدة الطحاويـــــة) ما نصه: "وتـعـالى – أي الله – عن الحدود والغــــــــايـــــــات والأركان والأعضـاء والأدوات لا تحـويــــــه الجهــــــاتُ السـِتُّ كسائر المبتَدَعات" اهـ.
قــــــال الحــــــافظ محمـد بن حبـــــــــان (المتوفى سنـــــة 354 هـ) في كـتـــــابـــــــــه المـشـهور (صحيح ابن حبان) ما نـصـه: "كـان – الله – ولا زمــــــــــان ولا مكــــــــــان" اهـ.
من العقائد السنية عند العلماء في القرن الخامس الهجري
قال الإمام أبو بكر محمد بن الحسن المعـروف بابـن فورك (المتوفى سنة 406 هـ) في كتــــــابــــــــــه (مُشْكِل الحديث) ما نصـه: "لا يجوز على الله تعالى الحلــــول في الأمــــــاكــــن لاستحالة كونه محدودًا ومتناهيًا وذلك لاستحالة كونه مُحدَثًا" اهـ.
قال الفقيه الإمــــــــام الشيخ أبـــو إسحــــــاق الشيرازي الشافعي (المتوفى سنة 476 هـ) في كتابه (الإشـارة إلى مذهب أهل الحق) مــــــــا نصه: "إنه – أي الله تعالى – كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو الآن على ما عليه كان" اهـ.
من العقائد السنية عند العلماء في القرن السادس الهجري
قـــــــــــال الشيـخ أبـــــــو حــــــــــــامد محمد بن محمد الغزالي الشـــافعي (المتوفى سنة 505 هـ) في كتـــــــــــابـــــــه (قواعد العقـائد) مـا نصـه: "تعالى – أي الله – عن أن يحويَه مكـــــــــان، كما تقدس عن أن يَحُدَّه زمان، بل كــــــــــان قبل خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان" اهـ.
قــــــــــال القاضي أبو بكر ابن العربي المـــــــــــالكي الأندلسي (المتوفى سنة 543 هـ) في كتـابه (القبس في شرح موطإ مالك بن أنس) ما نصه: "البارئ يتقدس عن أن يُحَدَّ بالجهــــات أو أن تكتنفه الأقطار" اهـ.
من العقائد السنية عند العلماء في القرن السابع الهجري
قال المفسر فخر الدين الرازي (المتوفى سنة 606 هـ) في تفسـيـره المسـمـى (التفسير الكبير) ما نصه: "قوله تعالى: { وهو العلي العظيم } لا يـــــجوز أن يكون المراد بكونه عليًا العلوَّ بالجهة والمكـــــان لمــــــــا ثبتت الدلالة على فساده، فوجب أن يكون المراد من العلي المتعالي عن مشابهة المُمْكِنات ومناسبة المُحْدَثات".
قال سلطان العلمـــــاء الشيخ عزّ الدين ابـن عبد السلام (المتوفى سنة 660 هـ) في كتــابــــــــــه (مُلحة الاعتقــــــــاد) في حـق الله تعالى ما نصه: "ليس بجسمٍ مصوَّرٍ ولاجوهر محدود مُقَدَّرٍ ولا يشبه شيئًا ولا يشبهُه شيء ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرَضون ولا السماوات كــان قبل أن كوّن الأكوان، ودبر الزمـان وهـو الآن عـلى مـا علـيه كان".
من العقائد السنية عند العلماء في القرن الثامن الهجري
قــال القـــــاضي بدر الدين محمد بن إبـراهيم المعروف بـابـن جمـــــاعــــــــــــــــة الشــــــــافعـي (المتـوفى سنة 733 هـ) في كـتـابـه (إيضاح الدليل) ما نصه: "كان الله ولا زمــان ولا مكــــــان وهو الآن على مــــــــا عليه كان" اهـ.
قــــــــال المفسر المقرئ النحوي محمد بن يــــــــوسف المعـروف بأبي حيــــان الأنـدلسي (المتوفى سنة 745 هـ) في كـتــــــابــــــــــه (البحر المحيط) عنـد تفسيره قولـــه تعالى: { ولــــه من في السماوات الأرض ومن عنده لا يستكبـرون عن عبــــادتـه } (الآية 19 سورة الأنبياء) مـا نـصـه: "وعند هنا لا يراد بها ظرف المكـان لأنه تعالى منزه عن المكان بل المعنى شرف المكانة وعلو المنزلة" اهـ.
من العقائد السنية عند العلماء في القرن التاسع الهجري
قال الحافظ المحدث ولي الدين أبو زرعة أحمـد بن عبد الرحيـم العـراقي (المتوفى سنة 826 هـ) في كتابه (طرح التثريب في شرح التقريب) في تفسير قول النبي: "فهو عنده فوق العرش" ما نصه: "الله تعالى منـزه عـن الاستقـرار والتحيز والجهة فالعندية ليست من حضرة المكان بل من حضرة الشـرف، أي وضع هذا الكتاب في محل معظم عنده" اهـ.
قــــــال الحـــــافظ ابن حجر العسـقلاني الشـافعـي (المتوفى سنة 852 هـ) في كتابه (فتح الباري) مــا نصه: "ولا يلزم من كــــــون جهتي العلو والسفـل محـــــــالاً على الله أن لا يوصف بالعـلـو لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى، والمستحيــل كون ذلــــك من جهة الحس، ولذلك ورد في صفته العالي والعليّ والمتعالي" اهـ.
من العقائد السنية عند العلماء في القرن العاشر الهجري
قال الحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي الشـافعي (المتوفى سنة 911 هـ) في كتابه (الإكليل في استنباط التنزيل) ما نصه: "قوله تعالى { ليس كمثله شيء } فيه الرد على المشبهة وأنه تعــــــالى ليس بجوهـــــر ولا جسم ولا عرض ولا لــــــون ولا طعم ولا حالّ في مكان ولا زمان" اهـ.
قال الشيخ أبو العبــــــــــاس شهــــــــاب الديــــن أحمـد بـن محـمـد القسـطـلاني المـصـري (المتوفى سنة 923 هـ) فـي كـتـــــابـــــــــــه (إرشاد الساري شرح صحيح البخاري) ما نصه: "ذات الله منزه عن المكان والجهة" اهـ.
من العقائد السنية عند العلماء في القرن الحادي عشر الهجري
قال الشـيـخ مُلا عـلي القـاري الحنـفي (المتوفى سـنة 1014 هـ) في كتـابـــــه (الروض الأزهر في شرح الفقه الأكبر) مـــــــــا نصـه: "أما علوّه تعالى على خلقه المستفاد من نحـو قولــه تعالى: {وهو القـاهر فوق عباده} (سورة الأنعام - آية 61) فعــلـــــــــــــو مكــــــــانــــــــــة ومرتــبــــــــــة لا علو مكــــــــــــــــــــــان كـــمـــــــــــا هو مقرر عند أهــــل السنـــة والجماعة" اهـ.
قـــال المحدث الشيخ محـمد بن علي المعروف بابـن عــلان الصديـقي الشـافعي (المتوفى سـنة 1057 هـ) في كتـــابــــــه (الفتوحات الرَّبّانية) ما نصه: "إن الله فوقَ كــل موجود مكانــــــــةً واستيلاءً لا مكانـًــا وجهةً " اهـ.