الرد على المدعو الشيخ عبد الرحمن دمشقية الوهابي – 3

الرد على ذنب الوهابية المدعو دمشقية

الجزء الثالث


Audio Icon
Refuting Abdur-Rahman Dimashqiah (MP3)

استمع لبعض مفاسد المدعو عبد الرحمن دمشقية الوهابي المجسم والردود السريعة عليه

(اضغط على زر التشغيل للاستماع، واضغط بالزر الأيمن لتخزين الملف)

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمد طه السيّد الأمين أما بعد فهذا بيان الحق فيما ورد علينا من منشورٍ حاقد لا يستند إلى دليل شرعيٍ صحيح أو نقل كامل للكلام أو ذكر بلا تحيز مع وجود الكثير الكثير من الكذب والتحريف والنقل بلا تصحيح.

فأشرع والله الموفق للصواب بالرد على ما جاء من افتراء.

فقوله من هو شيخهم؟

فشيخنا الشيخ عبد الله الهرري المولود في بلدة هرر الواقعة في المنطقة الداخلية الإفريقية وبعد احتلال الصومال قسمت إلى خمسة أجزاء وكانت هرر من الجزء الذي أخذته الحبشة وهو شيبي نسبة إلى بني شيبة بطنٌ من عبد الدار. أما مسئلة البغض والكراهية فهي غير موجودة إلا في فكر ووهم الكاتب ومن ينقل عنهم مثل هذه الكذبات و التمويهات بلا دليل, بل المشهور عنه حب العامة والخاصة لـه مما دفع القائم بالأعمال الصومالي إلى كتابة رسالة للشيخ يطلب بها منه العودة إلى الصومال وأنهم أي في الصومال مشتاقون جداً للشيخ والرسالة نشرة في مجلة منار الهدى.

وأما قوله ماذا يقول في قرآننا الكريم؟

يقول الشيخ الحبشيّ في كتابه الدليل القويم على الصراط المستقيم ص 67 في فصل وجوب الكلام لله تعالى ما نصه : وأما تسمية اللفظ المنزل كلام الله , فلأنه يدل على الكلام الذاتي لأنه عبارة عن الكلام الذاتي ولأنه ليس من تأليف جبريل ولا من تأليف محمد . أهـ وقال أيضا في كتابه بغية الطالب ص 18 ما نصه : أي أن صفة الكلام القائم بذات الله يقال له كلام الله , واللفظ المنزل الذي هو عبارة عنه يقال له كلام الله , فتبين أن القرآن له إطلاقان : الأول إطلاقه على الكلام الذاتي – الأزلي الأبدي – الذي ليس هو ” بحرف ولا صوت ولا لغة عربية ولا غيرها ” والثاني إطلاقه على اللفظ المنزل الذي يقرؤه المؤمنون ومثله قال في شرح العقيدة الطحاوية ص 59 هذا كلام الشيخ في كتبه فمن أين جاء بما جاء إلا ممن أعماهم الحقد وضيق أُفقهم حب الظهور المنحرفين عن جادة الصواب ناهيك عن أن مثل هذا الكذب ليس أسلوب البحث العلمي بأبسط أشكاله !!! نسئل الله العفو والعافية.

وأما قولـه كيف يجرؤ على سبّ معاوية واتهام عائشة وتكفير علماء المسلمين؟

أما معاوية فلم يقم الشيخ بسبه بل يذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ” عمار تقتله الفئة الباغية ” والحديث رواه جماعة من الصحابة منهم معاوية والمعلوم أن عمار كان في جيش أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والعلماء ومنهم الشيخ استدل بالحديث على أن معاوية بن أبي سفيان بغى على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ولا يوجد في كتب الشيخ كلها كلمة سبٍ واحدة أو لعن لمعاوية بن أبي سفيان وكلامه بلا دليل.

أما السيّدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما فقد ذكر محمد مرتضى الزبيدي شارح الإحياء في ج 10 ص 321 – 322 وعن الشعبي قال: حضرت عائشة رضي الله عنها فقالت إني قد أحدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثاً ولا ادري ما حالي عنده فلا تدفنوني معه فإني اكره أن أجاور رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ادري ما حالي عنده ثم دعت بخرقة من قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ضعوا هذه على صدري وادفنوها معي لعلي أنجو بها من عذاب القبر. وقد بين الشيخ أنها في واقعة الجمل كانت قد خرجت للإصلاح فلما سمعت نباح كلاب الحوأب طلبت الرجوع فأرغمها من معها على المسير ولم ينصاعوا لأمرها وأنها ندمت على هذا فيما بعد – أي على الخروج – وهذا هو مذهب أهل السنة , فلما كل هذا التشنيع وعمل الفبركات الإعلامية الرخيصة وموالاة الكذب كذبة إثر الكذبة …

أما من يعتبرهم بأنهم علماء وهم على ترتيبه:

  1. ابن تيمية: رد الشيخ عليه بكتاب كامل أسمه المقالات السّنّيّة في كشف ضلالات أحمد بن تيمية ذكر فيه حال بن تيمية عند العلماء ممن عاصره وإلى وقتنا الحاضر مع إظهار زيغه عن الشريعة ومفاسده ومخالفته لأهل السنة والجماعة بالدليل القاطع وبطريقةٍ علميةٍ مع العلم أن الشيخ ليس أول من رد على ابن تيمية بل قبله كثير.
  2. سيّد قطب: كفر أهل الأرض قاطبة حتى المؤذنين ذكر أنهم كافرون وقال عن ابن عباس ” ترجمان القرآن ” أنه يحرف الكلم عن موضعه وقال عن سيّدنا موسى عليه السلام أنه عصبيّ المزاج وقال عن القرآن أنه مقطوعة موسيقية وقال عن الله أنه ريشة مبدعة وغير ذلك الكثير وهل بعد هذا يناقش في هذا الرجل أحد.
  3. ابن باز: يقول بالتجسيم ويثبت لله العلو الحسيّ وهو من الكفر كما عرف بذلك الخطيب البغداديّ في كتابه الفرق بين الفرق أن المجسمة كفار.
  4. سيّد سابق: يجيز الكفر على أي حال ويعتبر أي إنسان يتلفظ بالكفر مسلما ولو سبّ الله وغير ذلك أيضا والمسلمون علماء وعوام يعلمون أن من سب الله كفر ولابد من أن يتشهد حتى يعود إلى الإسلام.
  5. محمد ناصر الدين الألباني: مجسم يبدع المسلمين بفعل أي شئ لا يوافق هواه ورأيه ثم أنه صحح وضعف الأحاديث النبوية بحسب هواه وهو ليس من أهل هذا العلم ولم يجلس يوما على يد عالم يعلم هذا العلم بل شيخه الكتاب.
  6. علماء الجزيرة: ثم بعد ذلك يطلق الكاتب أن الشيخ يصف علماء الجزيرة أنهم بهائم نجد هذا كلام جزاف بلا دليل والشيخ من الأدب بحيث يناظر خصومه لكن لا يطلق العنان للسان بسب والشتم ثم أن في الجزيرة علماء مدحهم الشيخ وأثنى على علومهم.

* فنظر يا طالب الحق عمن يدافع هذا الرجل وإن أردت معرفة هولاء الرجال على حقيقتهم فنحن على أتم الاستعداد لتبيان حال كل واحد منهم بالدليل القاطع ومن مؤلفاتهم. ونسئل الله السلامة من كل زيغ وضلال.

قال الكاتب ما هي فتاويه الشاذة؟

وذكر كتاب النهج السليم كتب الشيخ منشورة ولا يوجد منها كتاب اسمه النهج السليم . تتوالا الكذبات !!!

وأما في مجال العقيدة فلنا فيها وقفة:

فأقول لو توقفت أنت أو توقف من هم على شاكلتك لشهدوا للشيخ بأنه على عقيدة أهل السنة والجماعة وأنه الذائد عن حياضها .

ثم يطلق الحكم جزاف وبلا دليل ويقول عن الشيخ أنه جبريٌّ والشيخ كما هو نهجه يكفر الجبرية لمخلفتهم أهل السنة والجماعة , أما ما يسرده الكاتب على أنه الدليل على صدق قولـه ” الله معين الكافر على كفره ” فقد قاله الشافعي وإمام الحرمين الجوينيّ ومحمد علّيش المالكي وهو على معنى ” التمكين والإقدار ” وهو ما ذكره الشيخ في كتبه.

وأما قول الرازي الذي نقل عقيدة أهل السنة والجماعة في المسئلة فهو ” العبد لـه اختيار ممزوج بجبر ” . وهذا ما عليه ملايين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وليس قول : العبد مجبور بصورة مختار كما ذكر الكاتب . وأما تفسير الآية والكلام الذي قبله فقد عزاه الكاتب إلى كتاب إظهار العقيدة السنية ص 40 والكتاب موجود لكن الكلام الذي قاله غير موجود ؛ !!! الكذب ثم الكذب هذه عادتهم أعذنا الله وإياكم من مثل عاداتهم.

أما قولـه ” أن الشيخ يحث أتباعه على التوجه إلى القبور … وقول الكاتب أيضا وأنه – أي الشيخ – أجاز التعوذ بغير الله “

القسم الأول: فقد زخرف الكاتب التوسل والاستعانة بالأنبياء والأولياء والصالحين والتي هي سنةٌ جائزةٌ وذكرُها كثيرٌ عند علماء أهل السنة والجماعة من شافعية وحنفية ومالكية وفضلاء الحنابلة مع اعتقاد أن الله هو الضار والنافع , وبالدليل الشرعي…

الدليل الأول: ذكر الموفق بن أحمد المكي المتوفى سنة 568 هـ في كتابه مناقب أبي حنيفة ج 1 ص 453 الباب الثلاثون قال علي بن ميمون : سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجئ إلى قبره في كل يوم…

الدليل الثاني: ذكر أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي الحنبلي المتوفى سنة 597 هـ مناقب معروف الكرخي وأخباره ص 199 – 202…

القسم الثاني: فرده حديث رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده أن رجلاً قال أمام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ” أعوذ بالله ورسوله أن أكون كوافد عاد “. ولم ينهه الرسول أو أحد من الصحابة على قوله هذا.

يقول كاتب المقال: هذا بالإضافة إلى التبرك بالأحجار..

الرد عليه: فقد روى الإمام أحمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة 241 هـ مسنده ج 6 ص 587 في باب ما روى عن أبي أيوب الأنصاري… وروى الحديث أيضا علي بن أبي بكر الهيثمي في مجمع الزوائد… فماذا يقول كاتب المقال عن أحمد بن حنبل وهو الذي يروي عن الصحابي أبي أيوب الأنصاري أنه وضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم؟

وأما قولـه ينافي عقيدة الشافعي , ثم يذكر الكاتب كلاما مخالفا لما عليه الشافعي وأحمد وأبو حنيفة ومالك والمسلمون… والعلامون لا نكفر أحداً من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله.

وأما مسئلة الاستواء : فالقول المذكور هو قول أهل السنة كما ذكر ذلك الفخر الرازي في تفسيره.

وأما قوله : وعقيدة الحبشي في السنة … فقد قال : يجيز لعب القمار… فأين يوجد هذا الكلام؟ وقال يبيح للرجل أن ينظر للمرآة … والشيخ يقول أن كان بشهوة يحرم النظر إلى المرآة. أما أوراق اليانصيب … فأين يوجد هذا الكلام؟

فانظر يا طالب الحق من الذي على منهاج أهل السنة والجماعة , ومن يدعوا إلى مخالفتهم بلا دليل معتمدا على بث السمّ وتحريف الكلام والكذب وادعاء العلم وادعاء الغيرة على مصلحة المسلمين. وليس هذا الرد منا إلا انتصاراً للحق ولدين محمد صلى الله عليه وسلم بالدليل الشرعي وعلى منهاج الأئمة الذين نفتخر أن نكون على نهجهم وتحت لوائهم , والله نسأل وبنبيه نتوسل أن يهدينا إلى الطريق المستقيم.

والله من وراء القصد والحمد لله ربِّ العالمين